عذرا يا صلاح.. "احنا عندنا ميسي ونيمار وهالاند"!

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2022 03:01 م

shareicon

مشاركه

"ما أكثر المواهب في الدوري المصري".. للآسف عزيزي القارئ هذه الجملة تفتقد الكثير من المصداقية لدى جماهير الكرة المصرية، لأننا بالفعل نفتقد وبشدة للمواهب الحقيقة في كرة القدم المصرية، والحقيقة واضحة للجميع ويبرهن عليها ما يفتقده منتخب مصر في عديد من المراكز ومن قبله قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك.. لكن كيف نفتقد المواهب ولدينا في الدوري المصري "ميسي".. نعم عزيزي القارئ "ميسي" وليس واحدا فقط بل "ثلاثة".. مصطفى سعد "ميسي" لاعب سيراميكا كليوباترا سابقا ولاعب الأهلي الحالي "21 سنة" وأحمد عادل "ميسي" لاعب الاتحاد السكندري "24 سنة" وأخيرا وليس آخرا محمد حمدي "ميسي" أحد شباب الأهلي والبالغ من العمر 19 عاما.

الأمر لم يقتصر على ميسي فقط، بل بالفعل نحن لدنيا في الدوري المصري "نيمار.. دي ماريا..دونجا.. أجويرو.. وحتى هالاند".. ولكن هالاند النسخة المصرية هو ظهير أيمن وليس مهاجم وهو أحدث الوجوه الشابة الجديدة في الفريق الأول لغزل المحلة ليكمل كوكبة النجوم "المواهب" في الدوري المصري الممتاز.

هل يعقل أن تكون كرة القدم المصرية تعيش واحدا من أقل عصورها في "المواهب الحقيقة" وفي الوقت نفسه يكون لدينا لاعبين يحملون ألقاب "أهم وأفضل" اللاعبين على مستوى العالم ولدينا بدل اللاعب اثنان وثلاثة.. هل يعقل هذا التضارب؟ أم هذه مجرد "مزحة" إعلامية وصحفية حتى يشتهر هؤلاء اللاعبين وأن يمنحهم الإعلام والجمهور الاهتمام المطلوب؟.

للآسف الشديد أن الواقع أشد قسوة مما يظن البعض.. فرغم افتقادنا للمواهب ِوأننا نعيش في أكثر العصور المتدهورة في كرة القدم المصرية على صعيد المواهب فأننا نُصر أيضاً على تدمير أي مشروع موهبة كروية مصرية مازالت تتحسس طريقها نحو النجاح بتوجيه بعض الألقاب "غير المنطقية" بحثا عن الشهرة السريعة و"الترند" وما إلى ذلك ولا نعلم أننا قد نكون سببا رئيسيا وأساسيا في تدمير كل المواهب المصرية منذ فترة طويلة حتى وصل بنا الحال إلا ما هو عليه..!.

ورغم أننا نظل نردد شعار "متى نقدم للعالم محمد صلاح جديد" وبعض اللاعبين يرددون شعار "حلمي أن أصبح مثل محمد صلاح" كونه الأسطورة المصرية الأصلية الوحيدة التي لا نمتلك سواها وهي صناعة مصرية 100%.. أصبحت اهتماماتنا منحصرة في إطلاق الألقاب صوب كل لاعب يتشبه بأي نجم من نجوم اللاعبين بدلا من صناعة نجم جديد "بحق" للكرة المصرية.

فمن يلعب بقدمه اليسرى و"حريف" أصبح ميسي.. ومن يصبغ شعره "أصفر" ويلعب في مركز المهاجم "فهو أجويرو".. أما المدافع "الذي يربط شعره من الخلف" فهو فان دايك وإذا قام بذلك وشعره "أصفر" فهو "هالاند" وليس فان دايك !.

الكل مُلام من إعلام ومواقع وصحافة ومعلقين وجماهير وسوشيال ميديا.. نحن من نسرع في إطلاق الألقاب والأسماء على لاعبين لم يصلوا بعد لمرحلة التقييم الفني أو حتى بداية النجومية حتى نمنحهم شرف الاعتزال مبكرا وإنهاء المسيرة الاحترافية في أسرع وقت دون منحهم الفرصة لتقديم ولو شئ يتذكرهم به الجمهور وتتذكرهم به الكرة المصرية لتعترف بوجودهم.

أهدرنا الكثير والكثير من الوقت والمواهب على سنوات وسنوات من سئ إلى أسوأ في الكرة المصرية، نحن ليس لدينا ميسي ونيمار وهالاند ولن يكون، لكن لدينا محمد صلاح.. الحقيقة الوحيدة في كرة القدم المصرية.. هي لن تتكرر ولكن قد نصنع مثلها إذا وفرنا كل الوقت والمجهود في إطلاق الأسماء والألقاب على توفير مناخ رياضي صحي للمواهب المصرية الحقيقة.