الشرق الأوسط: رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر
مصر ضد السعودية
كتب : إسراء أبوعلي
السبت، 28 مارس 2026 01:41 م
تناولت صحيفة "الشرق الأوسط"، خسارة منتخب بلادها الثقيلة أمام منتخب مصر بنتيجة 4-0، في المباراة الودية التي أُقيمت على ملعب الإنماء بجدة، ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض منافسات كأس العالم 2026.
وطرحت تساؤلات حول مسار الأخضر مستقبلاً تحت عنوان: "رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟ رياح التغيير هبت على الجميع باستثناء ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.
ورصدت الصحيفة في تقريرها أن فوز الأخضر على الأرجنتين في افتتاح مشواره بكأس العالم 2022 شكل لحظة مفصلية أعادت تشكيل صورة الكرة السعودية أمام العالم، ورفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة، إلا أن ما تلا تلك اللحظة التاريخية جاء عكس الطموحات، بين انعدام الاستقرار وتآكل الهوية وتراكم الإخفاقات.
وأشار التقرير إلى أن أول التغييرات الكبرى بدأت بعد أشهر قليلة من نهاية المونديال برحيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، أحد أهم أعمدة المشروع الفني، ما دفع المنتخب إلى مرحلة جديدة بحثاً عن بديل قادر على البناء على ما تحقق.
وجاء التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني، خطوة طموحة على الورق، لكنها اصطدمت بواقع مختلف داخل الملعب وخارجه، حيث لم ينجح مانشيني في فرض هوية فنية واضحة، وترافق ذلك مع تغييرات مستمرة في التشكيل، وصدامات مع عدد من اللاعبين، بلغت ذروتها قبيل كأس آسيا باستبعاد أسماء بارزة مثل سلمان الفرج وسلطان الغنام، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية داخل معسكر المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
ولفت التقرير إلى أن المنتخب ودع كأس آسيا 2023 من دور الـ16 أمام كوريا الجنوبية بعد أن كان متقدما حتى اللحظات الأخيرة قبل أن يخسر بركلات الترجيح، في خروج يؤكد فقدان الفريق شخصيته وقدرته على إدارة اللحظات الحاسمة، مع استمرار التراجع في باقي البطولات الإقليمية مثل كأس الخليج وكأس العرب 2025.
وعلى صعيد التصفيات، لم يتمكن الأخضر من حسم تأهله المباشر إلى كأس العالم 2026، رغم زيادة عدد المقاعد الآسيوية، ليدخل حسابات الملحق، في مؤشر إضافي على التراجع مقارنة بما كان عليه في نسختي 2018 و2022.
وأشار التقرير إلى التغييرات الإدارية والفنية المستمرة، حيث عاد رينارد مجددا لقيادة المنتخب في محاولة لاستعادة التوازن، وشهدت إدارة المنتخب تعيين صالح الداود بدلاً من حسين الصادق، وتغيير منصب الأمين العام للاتحاد من إبراهيم القاسم إلى سمير المحمادي.
ورغم هذا الحراك، أكدت الصحيفة أن النتائج لم ترتقِ للطموحات، وهو ما تجلى بوضوح في المواجهة الودية أمام مصر، حيث تلقى المنتخب خسارة ثقيلة 4-0، ما أعاد إلى الواجهة كل الأسئلة المؤجلة وطرح علامات استفهام حول قدرة الأخضر على استعادة توازنه قبل المونديال.
وتختتم الصحيفة تقريرها بالسؤال الأبرز في المشهد الرياضي السعودي: هل تكفي التغييرات الفنية والإدارية، التي لم يبقَ فيها سوى رئيس الاتحاد ياسر المسحل، لإصلاح مسار المنتخب قبل انطلاق كأس العالم 2026؟

