طريق المونديال| منتخب السويد.. هل يعيد "الفايكنج" أمجاد مونديال 1994 بكأس العالم؟
منتخب السويد
كتب : أحمد عبدالخالق
الأربعاء، 10 يونيو 2026 02:32 م
مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار نحو المنتخبات الطامحة لاستعادة أمجاد الماضي أو كتابة فصل جديد في تاريخها، ويأتي منتخب السويد في مقدمة هذه المنتخبات بعدما عاد إلى الساحة العالمية عقب رحلة صعبة وشاقة نحو التأهل للمونديال.
ويدخل المنتخب السويدي البطولة بطموحات كبيرة رغم التحديات التي واجهته خلال السنوات الأخيرة، معتمداً على جيل هجومي مميز يقوده الثنائي ألكسندر إيزاك وفيكتور يوكيريس، في محاولة لتكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه "الفايكنج" بالحصول على المركز الثالث في مونديال 1994، أو على الأقل تكرار الوصول إلى ربع النهائي كما حدث في نسخة روسيا 2018.
كيف تأهل منتخب السويد إلى كأس العالم 2026؟
لم يكن طريق السويد إلى كأس العالم سهلاً على الإطلاق، بل كان من أكثر الطرق تعقيداً بين المنتخبات الأوروبية المتأهلة.
فشل المنتخب السويدي في حسم بطاقة التأهل المباشر خلال التصفيات الأوروبية بعدما عانى من سلسلة نتائج متذبذبة أدت إلى إقالة المدرب الدنماركي يون دال توماسون في أكتوبر الماضي، وسط انتقادات واسعة للأداء والنتائج.
ورغم الإخفاق في التصفيات، حصلت السويد على فرصة جديدة عبر الملحق الأوروبي مستفيدة من نتائجها السابقة في بطولة دوري الأمم الأوروبية.
وقرر الاتحاد السويدي التعاقد مع المدرب الإنجليزي جراهام بوتر، الذي يملك معرفة جيدة بالكرة السويدية بعد تجربته الناجحة مع نادي أوسترسوند، لقيادة المهمة الصعبة.
وتمكن بوتر من إعادة الروح إلى الفريق سريعاً، حيث تجاوز المنتخب السويدي عقبة أوكرانيا في نصف نهائي الملحق، قبل أن يحقق انتصاراً دراماتيكياً على بولندا بنتيجة 3-2 في المباراة الفاصلة، ليحجز بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026 وسط فرحة جماهيرية كبيرة.
وقال بوتر عقب التأهل: "الفريق مر بفترات صعبة للغاية، لكن اللاعبين أظهروا شخصية قوية وإيماناً بقدرتهم على العودة. أحلك اللحظات تكون دائماً قبل الفجر".
جيل هجومي يمنح السويد الأمل
يدخل المنتخب السويدي البطولة معتمداً بشكل كبير على قوة خطه الأمامي الذي يعد من الأفضل في تاريخ المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
ويتصدر ألكسندر إيزاك نجم ليفربول الإنجليزي قائمة أبرز أسلحة السويد الهجومية، رغم معاناته من بعض الإصابات خلال الموسم الماضي، فيما يمثل فيكتور يوكيريس أحد أخطر المهاجمين في أوروبا حالياً بعد تألقه اللافت مع آرسنال.
وكان يوكيريس أحد أبرز أسباب التأهل إلى كأس العالم بعدما سجل أهدافاً حاسمة خلال مباريات الملحق، فيما يواصل إيزاك البحث عن استعادة أفضل مستوياته قبل انطلاق البطولة.
كما يعول المدرب جراهام بوتر على موهبة لوكاس بيرجفال في خط الوسط لتعويض غياب ديان كولوسيفسكي الذي سيغيب عن البطولة بسبب الإصابة.
مجموعة صعبة واختبار مبكر
أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع منتخب السويد في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان وتونس.
وتبدو المهمة معقدة أمام المنتخب الاسكندنافي في ظل وجود منتخب هولندا المرشح لصدارة المجموعة، إضافة إلى منتخب اليابان الذي يمتلك خبرة كبيرة في البطولات العالمية، بينما تسعى تونس لاستغلال خبرتها الأفريقية لتحقيق المفاجأة.
ويبدأ المنتخب السويدي مشواره في البطولة بمواجهة تونس يوم 14 يونيو، قبل أن يخوض اختباراً صعباً أمام هولندا، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة اليابان.
ويرى كثير من المحللين أن المباراة الافتتاحية أمام تونس قد تكون مفتاح عبور السويد إلى الدور التالي، حيث يمنح الفوز فيها الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهتي هولندا واليابان.
تاريخ السويد في كأس العالم
يملك منتخب السويد تاريخاً مميزاً في بطولة كأس العالم، إذ شارك في النهائيات 13 مرة من قبل.
ويظل أفضل إنجاز في تاريخ المنتخب هو الوصول إلى نهائي مونديال 1958 الذي استضافته السويد، قبل الخسارة أمام البرازيل بقيادة الأسطورة بيليه.
كما حقق المنتخب المركز الثالث في نسخة 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، فيما وصل إلى ربع النهائي في نسخة روسيا 2018 بعد إقصاء سويسرا من دور الـ16.
لكن المنتخب فشل في التأهل إلى مونديال قطر 2022، وهو ما يجعل عودته في نسخة 2026 ذات أهمية خاصة لجماهيره.
Spectators watch members of the Sweden men's national soccer team work out ahead of the FIFA World Cup soccer tournament. https://t.co/w48Qbj5Op5
— WFAA (@wfaa) June 9, 2026
(AP Photo/Julio Cortez) pic.twitter.com/hwmHu6UPqO
ماذا ينتظر السويد في مونديال 2026؟
الهدف الأول للمنتخب السويدي سيكون عبور دور المجموعات، وهو هدف يبدو واقعياً في ظل امتلاك الفريق عناصر هجومية قادرة على صناعة الفارق.
أما إذا نجح إيزاك ويوكيريس في تقديم مستوياتهما المعهودة، فقد يتحول المنتخب السويدي إلى أحد الحصان الأسود للبطولة، خاصة مع امتلاكه مدرباً يجيد تنظيم الفرق واستغلال إمكانات لاعبيه.
وبين طموحات العودة إلى الواجهة العالمية، ورغبة الجماهير في استعادة ذكريات مونديال 1994، يخوض منتخب السويد كأس العالم 2026 حاملاً آمال أمة كاملة تنتظر أن يعود "الفايكنج" من جديد إلى دائرة الكبار على المسرح العالمي.
#شجع_مصر
