طريق المونديال| منتخب اليابان.. عقلية أوروبية تقود الكمبيوتر في كأس العالم

منتخب اليابان

منتخب اليابان

كتب : أحمد عبدالخالق

الأربعاء، 10 يونيو 2026 03:59 م

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تدخل اليابان المنافسات وهي تحمل معها مزيجًا من الطموح الكبير والخبرة المتراكمة، في محاولة جديدة لكتابة تاريخ مختلف يتجاوز حدود دور الـ16 الذي توقف عنده “الساموراي الأزرق” في أربع مناسبات سابقة.

وتُعد نسخة 2026 محطة خاصة لليابان، كونها المشاركة الثامنة على التوالي في المونديال، وهو ما يعكس الاستقرار الفني والتطور المستمر لكرة القدم اليابانية خلال العقدين الأخيرين.

كيف تأهل منتخب اليابان إلى كأس العالم 2026؟

قدّم المنتخب الياباني مسارًا قويًا للغاية في التصفيات الآسيوية، حيث أظهر تفوقًا واضحًا على معظم منافسيه، بعدما اكتفى بهزيمة واحدة فقط خلال 16 مباراة خاضها في مشوار التأهل.

وتميز المنتخب الياباني بصلابة دفاعية كبيرة، حيث لم تستقبل شباكه سوى 3 أهداف فقط طوال التصفيات، وهو رقم يعكس الانضباط التكتيكي العالي الذي يميز الفريق.

كما حقق المنتخب نتائج لافتة في المباريات الودية خلال الفترة الأخيرة، أبرزها الفوز على منتخبي البرازيل وإنجلترا، ما عزز مكانته كأحد أكثر المنتخبات جاهزية على الساحة الدولية قبل انطلاق المونديال.

ولم يكتفِ “الساموراي الأزرق” بالتأهل فقط، بل أكد خلال التصفيات أنه بات منتخبًا قادرًا على المنافسة أمام كبار العالم، سواء من حيث التنظيم الدفاعي أو السرعة في التحولات الهجومية.

منتخب يبحث عن كسر العقدة التاريخية في الأدوار الإقصائية

رغم التطور الكبير في أداء اليابان، فإن عقدة دور الـ16 لا تزال تلاحق الفريق، حيث ودّع المنتخب البطولة من هذا الدور في أربع نسخ سابقة، كانت أمام تركيا 2002، وباراغواي 2010، وبلجيكا 2018، وكرواتيا 2022.

هذه الإخفاقات المتكررة جعلت الهدف الأبرز في مونديال 2026 هو تجاوز هذا الحاجز والوصول إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخب.

مورياسو: نؤمن بقدرتنا على صناعة التاريخ

يقود المنتخب الياباني المدرب هاجيمي مورياسو، الذي يدخل البطولة بخبرة مونديال سابق، وثقة كبيرة في قدرات لاعبيه.

ويؤكد مورياسو أن المنتخب يمتلك عقلية مختلفة في السنوات الأخيرة، قادرة على التطور المستمر ومواصلة المنافسة أمام أقوى المنتخبات العالمية.

وقال المدرب في تصريحات سابقة إن لاعبيه يتمتعون بـ”وعي تكتيكي وطموح كبير”، مشيرًا إلى أن الفوز على منتخبات بحجم البرازيل وإنجلترا يعكس حجم التطور الذي وصل إليه الفريق.

ويرى مورياسو أن الهدف الأساسي لا يجب أن يتوقف عند المشاركة، بل الوصول لأبعد نقطة ممكنة في البطولة، حتى وإن كان التتويج بكأس العالم هدفًا صعبًا، لكنه ليس مستحيلًا من وجهة نظره.

جيل أوروبي يمنح اليابان قوة إضافية

يعتمد المنتخب الياباني على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى، وهو ما منح الفريق خبرات عالية على مستوى الإيقاع البدني والتكتيكي.

هذا الاحتكاك المستمر ساعد في رفع مستوى المنتخب بشكل واضح، سواء على مستوى الضغط العالي أو سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما ظهر بوضوح في نتائجه الأخيرة.

مجموعة متوازنة وطموح مشروع

يدخل المنتخب الياباني كأس العالم 2026 ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات هولندا والسويد وتونس، وهي مجموعة تبدو متوازنة لكنها تتطلب تركيزًا عاليًا من البداية.

وتبدأ اليابان مشوارها في البطولة بطموح واضح يتمثل في عبور دور المجموعات أولًا، قبل التفكير في كسر عقدة دور الـ16 والوصول إلى مراحل أبعد في البطولة.

ماذا يريد الساموراي الأزرق في مونديال 2026؟

الهدف المعلن داخل معسكر اليابان هو كتابة أفضل مشاركة في تاريخ البلاد بكأس العالم، وتجاوز ما تحقق في نسخة 2002 و2022 من حيث الوصول إلى دور الـ16.

لكن الطموح الأكبر، وفق تصريحات الجهاز الفني، هو التحول من منتخب مفاجآت إلى منتخب منافس حقيقي على المربع الذهبي، خاصة في ظل الجيل الحالي الذي يضم عناصر تلعب في أعلى مستويات كرة القدم الأوروبية.

#شجع_مصر