أجيري في مواجهة عقدته القديمة مع مصر.. جنوب أفريقيا تعيد للمكسيكي ذكريات لا تُنسى في افتتاح المونديال
خافيير أجيري
كتب : أحمد رفعت
الخميس، 11 يونيو 2026 09:47 م
لن تكون المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا مجرد مواجهة لقص شريط البطولة، بل تحمل في طياتها قصة خاصة بطلها المدرب المكسيكي خافيير أجيري، الذي يجد نفسه مجددًا أمام منافس ارتبط في ذاكرته بإحدى أكثر اللحظات قسوة في مسيرته التدريبية.
ذكرى مؤلمة من القاهرة إلى المونديال
يحمل أجيري جرحًا لم يندمل منذ صيف عام 2019، عندما كان يقود منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت على أرضه وبين جماهيره.
وفي واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، سقط المنتخب المصري أمام جنوب أفريقيا بهدف دون رد في دور الـ16، سجله ثيمبينكوسي لورش، لتنتهي رحلة "الفراعنة" مبكرًا ويغادر أجيري منصبه بعد أيام قليلة.
وبعد سبع سنوات من تلك الليلة الصعبة، يعود المدرب المكسيكي ليصطدم بالمنتخب ذاته، لكن هذه المرة في أكبر حدث كروي في العالم، واضعًا نصب عينيه التخلص من عقدته أمام "بافانا بافانا".
أول افتتاحية تتكرر في تاريخ كأس العالم
وتزداد أهمية المباراة بسبب طابعها التاريخي، إذ تعد المرة الأولى التي تتكرر فيها مباراة افتتاحية بين منتخبين سبق أن افتتحا نسخة سابقة من كأس العالم.
وكانت المكسيك وجنوب أفريقيا قد التقيا في افتتاح مونديال 2010، الذي استضافته جنوب أفريقيا، وانتهت المواجهة بالتعادل 1-1، في لقاء بقي خالدًا في ذاكرة الجماهير بفضل الهدف الأسطوري الذي سجله سيفيوي تشابالالا، أحد أشهر أهداف المباريات الافتتاحية في تاريخ البطولة.
مفارقة عمرها 40 عامًا
المفارقات لا تتوقف عند عقدة أجيري التدريبية، بل تمتد إلى مسيرته كلاعب أيضًا.
ففي مونديال 1986، كان أجيري أحد العناصر الأساسية في منتخب المكسيك الذي حقق الفوز على بلجيكا بنتيجة 2-1 في أول مباراة للفريقين بالبطولة، بينما كان هوجو بروس، المدير الفني الحالي لجنوب أفريقيا، لاعبًا أساسيًا في دفاع المنتخب البلجيكي خلال تلك المواجهة.
وبعد مرور أربعة عقود تقريبًا، يعود الرجلان للقاء من جديد، لكن من على الخطوط الفنية هذه المرة، في واحدة من أغرب مصادفات كأس العالم.
هل ينجح أجيري في كسر العقدة؟
يدخل خافيير أجيري المباراة الافتتاحية وهو يدرك أن الفوز لن يمنح المكسيك بداية مثالية في مشوارها المونديالي فحسب، بل سيمثل أيضًا انتصارًا شخصيًا على منافس حرمه من مواصلة مشواره مع منتخب مصر قبل سنوات.
وبين ذكريات افتتاح مونديال 2010، وصدمة أمم أفريقيا 2019، ومفارقات مونديال 1986، تبدو مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا أكثر من مجرد مباراة افتتاحية، بل فصلًا جديدًا في قصة طويلة تجمع خافيير أجيري بالمنتخب الجنوب أفريقي، في مواجهة قد تنهي عقدة قديمة أو تمنحها فصلًا جديدًا.
