لماذا خاض خيمينيز مباراة المكسيك وجنوب أفريقيا مرتديا واقيا للرأس؟

خيمينيز

خيمينيز

كتب : أحمد عبدالخالق

الجمعة، 12 يونيو 2026 01:05 ص

بدأ منتخب المكسيك مشواره في كأس العالم 2026 بانتصار مهم على جنوب أفريقيا بنتيجة 2-0، ليبعث برسالة قوية إلى منافسيه في البطولة المقامة على أرضه.

وبينما خطف الأداء الجماعي الأنظار، بقي اسم راؤول خيمينيز حاضرًا كأحد أبرز رموز المنتخب المكسيكي وقائده الهجومي الذي عاد من واحدة من أخطر الإصابات في تاريخ كرة القدم الحديثة.

قبل سنوات قليلة، لم يكن أحد يتوقع أن يعود خيمينيز إلى الملاعب بهذا المستوى، بعدما تعرض لإصابة مروعة هزت الوسط الرياضي بأكمله. ففي 29 نوفمبر 2020، وخلال مباراة بين وولفرهامبتون وأرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز، اصطدم المهاجم المكسيكي بقوة مع المدافع البرازيلي دافيد لويز أثناء صراع هوائي داخل منطقة الجزاء.

الاصطدام العنيف أدى إلى سقوط خيمينيز على أرض الملعب وسط حالة من القلق الشديد، قبل أن يتدخل الجهاز الطبي بشكل عاجل ويتم نقله إلى المستشفى. وبعد الفحوصات، كشفت التقارير الطبية عن إصابته بكسر في الجمجمة، وهي إصابة لم تهدد مسيرته الكروية فقط، بل شكلت خطرًا حقيقيًا على حياته.

واعترف خيمينيز لاحقًا بأنه لا يتذكر تفاصيل اللحظة التي تعرض فيها للإصابة، مؤكدًا أن تلك الفترة كانت من أصعب مراحل حياته على المستويين النفسي والبدني، لكنه تمسك بالأمل في العودة إلى الملاعب واستعادة مستواه.

واستغرقت رحلة التعافي عدة أشهر من العمل المكثف وإعادة التأهيل، قبل أن يعود إلى المستطيل الأخضر مرتديًا الخوذة الواقية التي أصبحت جزءًا من صورته داخل الملاعب، ورمزًا للصمود والإصرار على تحدي الظروف.

ومنذ عودته، نجح المهاجم المكسيكي في استعادة جزء كبير من بريقه، حيث واصل مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز، بداية مع وولفرهامبتون ثم مع فولهام، ليؤكد قدرته على المنافسة في أعلى المستويات رغم الإصابة القاسية التي تعرض لها.

ويمتلك خيمينيز مسيرة حافلة بدأت مع نادي أمريكا المكسيكي، قبل الانتقال إلى أتلتيكو مدريد الإسباني، ثم التألق مع بنفيكا البرتغالي، وصولًا إلى تجربته الناجحة في الملاعب الإنجليزية. كما يعد أحد أبرز هدافي منتخب المكسيك عبر تاريخه، بعدما خاض أكثر من 120 مباراة دولية وسجل عشرات الأهداف بقميص منتخب بلاده.

واليوم، وبعد سنوات من الإصابة التي كادت تنهي مسيرته، يقود خيمينيز منتخب المكسيك في كأس العالم 2026، ليقدم واحدة من أبرز قصص التحدي والعودة في كرة القدم العالمية، ويثبت أن الإرادة قادرة على الانتصار حتى في أصعب اللحظات.


#شجع_مصر