خاص لـ كورة بلس | لأول مرة.. آباء نجوم النرويج يتحدثون عن رؤية أبنائهم في كأس العالم بعد 32 عامًا
لاعبي منتخب النرويج
كتب : صلاح أبو زيد
الخميس، 18 يونيو 2026 11:28 م
لم تكن مباراة النرويج والعراق في افتتاح مشوار المنتخب النرويجي ببطولة كأس العالم 2026 مجرد انتصار كبير بنتيجة 4-1، بل كانت ليلة استثنائية حملت قصة إنسانية نادرة أعادت إلى الأذهان ذكريات جيل تاريخي شارك في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.
فبينما كان إيرلينج هالاند وألكسندر سورلوث وكريستيان ثورستفيدت يقودون منتخب النرويج لتحقيق الفوز، كانت هناك قصة أخرى تدور خلف الكواليس، تتعلق بآبائهم الذين ارتدوا قميص المنتخب النرويجي قبل أكثر من ثلاثة عقود، ليشاهدوا أبناءهم اليوم يحققون الحلم نفسه على المسرح العالمي.
وكشف تواصل خاص قام به موقع "كورة بلس" مع عدد من آباء نجوم المنتخب النرويجي الحالي عن مشاعر استثنائية يعيشها هذا الجيل من العائلات الكروية.
وتواصل "كورة بلس" مع إريك ثورستفيدت، والد كريستيان ثورستفيدت، بالإضافة إلى هانس إريك أوديجارد، والد مارتن أوديجارد.
وبينما فضل بعضهم تأجيل الحديث الإعلامي إلى ما بعد انتهاء منافسات كأس العالم، خصّ آخرون "كورة بلس" بتصريحات حصرية، بعضها مكتوب وبعضها عبر رسائل فيديو، حول شعورهم برؤية أبنائهم يحملون راية النرويج في أكبر محفل كروي عالمي.

إريك ثورستفيدت: أربعة أبناء لنجوم دوليين على أرض الملعب
وفي تصريحات خاصة لـ"كورة بلس"، عبّر إريك ثورستفيدت، حارس منتخب النرويج السابق ونجم توتنهام عن سعادته الكبيرة بالفوز على العراق، مؤكدًا أن النتيجة كانت مميزة بالنسبة للجماهير النرويجية.
وقال ثورستفيدت: "يا لها من ليلة رائعة بالنسبة لنا نحن النرويجيين عندما فزنا على العراق 4-1. أعتقد أن العراق لعب بشكل جيد جدًا، وربما كانت النتيجة قاسية بعض الشيء، لكننا سعداء بها بكل تأكيد".
وأضاف: "كان هناك ثلاثة من أبناء اللاعبين الذين شاركوا مع النرويج في كأس العالم 1994 على أرض الملعب الليلة الماضية، وهم إيرلينج هالاند وألكسندر سورلوث وابني كريستيان ثورستفيدت".
وتابع: "يجب أيضًا أن أذكر باتريك بيرج، ابن أورجان بيرج، وهو لاعب رائع خاض العديد من المباريات الدولية. باتريك يمثل القلب النابض لفريق بودو جليمت وكان حاضرًا أيضًا على أرض الملعب".
وأوضح ثورستفيدت أن وجود أربعة أبناء لنجوم دوليين سابقين في مباراة واحدة أثار اهتمامًا واسعًا داخل النرويج، مضيفًا: "الكثيرون تساءلوا لماذا يحدث ذلك؟ وهل هي مجرد صدفة؟".
وأكمل: "ما توصلنا إليه هو أن نمط الحياة الصحي منذ الصغر يصنع الفارق. نحن كلاعبين محترفين سابقين نعرف أهمية اللعب المستمر لكرة القدم، كما أننا لا نحاول تحقيق أحلامنا من خلال أبنائنا، وهذا يخفف الضغط عنهم كثيرًا. الأهم دائمًا هو الاستمتاع بكرة القدم".
والد أوديجارد: لا أريد أن أكون في دائرة الضوء على حساب ابني
وفي المقابل، اختار هانس إريك أوديجارد، والد قائد المنتخب النرويجي مارتن أوديجارد، الحديث من زاوية مختلفة تمامًا.
ففي رسالة خاصة إلى "كورة بلس"، أكد والد نجم أرسنال أنه يفضل دائمًا الابتعاد عن الأضواء وعدم الظهور الإعلامي المرتبط بنجاح ابنه.
وقال: "أنا سعيد للغاية بما يقدمه نجلي مع منتخب النرويج، لكنني حرصت دائمًا وما زلت أحرص على البقاء بعيدًا عن الأضواء فيما يتعلق بمارتن، فأنا لا أرغب في أن أكون الأب الذي يسطع في دائرة الضوء على حساب ابنه".
وأضاف: "لم تكن لدي مسيرة كروية كبيرة مثل بعض الآباء الآخرين، ولذلك من الطبيعي ألا أقارن نفسي بهم في هذا الجانب، وأترك لهم مهمة توجيه الرسائل أو التحيات إلى أبنائهم".
أحد المقربين من المنتخب النرويجي وعائلة بيرد يكشف تفاصيل مثيرة
كما تحدث أحد المقربين من عائلة بيرج لـ كورة بلس قائلا: "عائلة بيرج تمتد لـ 3 أجيال، الأفضل كان الجد هارالد بيرج، الذي كان أفضل لاعب في هولندا في الستينيات والسبعينيات (وقد لعبت ضده مباراة واحدة عندما كان عمره 38 عامًا)، كان مثل محمد أبو تريكة.
وتابع: "هالاند يُكرم والدته كثيرًا، كانت رياضية وحققت الفوز في سباق 100 متر، السرعة التي يمتلكها جاءت منها، وكذلك تواضعها".
وأردف: "سورلوث كان أيضًا مهاجمًا جيدًا، لكن ابنه أفضل منه، والد أوديجارد كان لاعبًا جيدًا، لكنه لم يكن لاعبًا دوليًا، لكنه مدرب جيد".
واختتم: "ثورستفيدت شخصية مميزة، وكان لاعبًا دوليًا، وهو الآن محلل ومعلق تلفزيوني"
جيل 1994 يعود في مونديال 2026
وربما تكمن خصوصية هذه القصة في أنها تتجاوز حدود كرة القدم والنتائج والأهداف، لتجسد رحلة امتدت لأكثر من 30 عامًا بين جيل صنع تاريخ النرويج في التسعينيات وجيل جديد يحاول كتابة فصل جديد في كأس العالم 2026.
ففي الوقت الذي سجل فيه هالاند هدفين وقاد منتخب بلاده للفوز على العراق، كانت هناك عائلات كاملة تعيش اللحظة من منظور مختلف، بعد أن شاهدت أبناءها يكملون المسيرة نفسها التي بدأتها قبل عقود.
وبين جيل 1994 وجيل 2026، لا تلعب النرويج بفريق واحد فقط، بل بقصتين متوازيتين، قصة آباء حملوا القميص الوطني يومًا ما، وقصة أبناء يعيدون الحلم إلى الحياة من جديد.
