لعنة 2014.. لماذا لم تعد ألمانيا قادرة على المنافسة على الألقاب؟

منتخب ألمانيا

منتخب ألمانيا

كتب : إسراء أبوعلي

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 10:20 ص

لم يعد خروج منتخب ألمانيا من البطولات الكبرى خبرًا مفاجئًا، بل تحول إلى مشهد يتكرر مع كل نسخة جديدة، في وقت يواصل فيه "المانشافت" الابتعاد عن منصات التتويج منذ رفع كأس العالم في البرازيل عام 2014.

وشهدت بطولة كأس العالم 2026 فصلًا جديدًا من معاناة المنتخب الألماني، بعدما ودع المنافسات من دور الـ32 على يد باراجواي بركلات الترجيح (4-3)، عقب التعادل (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي.

ورغم أن ألمانيا دخلت البطولة بطموحات كبيرة، فإنها فشلت مجددًا في تجاوز الأدوار الإقصائية، لتتواصل سلسلة النتائج المخيبة.

المفارقة أن البداية كانت توحي بعكس ذلك تمامًا؛ إذ افتتح المنتخب الألماني مشواره بانتصار كاسح على كوراساو بنتيجة (7-1)، ثم تجاوز كوت ديفوار (2-1)، قبل أن يسقط أمام الإكوادور في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ورغم التأهل، اصطدم بمنتخب باراجواي الذي نجح في إنهاء حلمه مبكرًا.

وتكشف النتائج أن المشكلة لم تعد مرتبطة ببطولة بعينها، بل أصبحت ظاهرة ممتدة على مدار أكثر من عقد.ط، فمنذ لقب كأس العالم 2014، اكتفت ألمانيا بالوصول إلى نصف نهائي يورو 2016، قبل أن تودع مونديال 2018 من دور المجموعات، ثم خرجت من دور الـ16 في يورو 2020، وعادت لتغادر مونديال 2022 من الدور الأول، ثم ودعت يورو 2024 من ربع النهائي، وأخيرًا خرجت من دور الـ32 في كأس العالم 2026.

ولم يقتصر التراجع على بطولتي كأس العالم وأمم أوروبا، إذ فشل المنتخب الألماني أيضًا في التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية منذ انطلاق المسابقة، رغم امتلاكه أسماء بارزة وأجيالًا موهوبة.

ويرى كثيرون أن الأزمة تتجاوز النتائج، لتشمل تراجع هوية المنتخب، وعدم الاستقرار الفني، وصعوبة تعويض الجيل الذهبي الذي قاده إلى لقب 2014، كما أن المنافسة العالمية أصبحت أكثر شراسة، مع تطور منتخبات كانت في السابق بعيدة عن دائرة الترشيحات.

ويبقى السؤال مطروحًا، هل يحتاج المنتخب الألماني إلى ثورة فنية جديدة تعيده إلى مكانته التاريخية، أم أن مرحلة الهيمنة التي عرفها العالم لعقود أصبحت جزءًا من الماضي؟