هل تهتز صورة الحياد؟.. جدل قبل مباراة الأرجنتين ومصر بكأس العالم
منتخب مصر
كتب : محمد الشافعي
الإثنين، 06 يوليو 2026 12:31 م
أثار تعيين الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير لإدارة مباراة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 بمدينة أتلانتا، تساؤلات حول مدى توافق القرار مع مبدأ الحياد الذي يجب أن يميز البطولة العالمية.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إسناد مهمة إدارة اللقاء إلى ليتكسير، الذي يُعد من أبرز حكام القارة الأوروبية، ويبلغ من العمر 37 عامًا، كما يُصنف كثاني أفضل حكم في فرنسا بعد كليمان توربان.
ويتمتع الحكم الفرنسي بسيرة فنية مميزة، إذ يُعرف بأسلوبه الهادئ القائم على الحوار مع اللاعبين، وقراءته الجيدة للملعب، إضافة إلى اعتماده على منح الأفضلية لاستمرار اللعب، بما يتماشى مع المدرسة التحكيمية الأوروبية الحديثة التي تقلل من التوقفات وتسمح بالاحتكاك الطبيعي داخل الملعب.
كما تشير الإحصائيات إلى أنه يقطع في المتوسط نحو 7.5 كيلومترات في المباراة الواحدة، ويُشهر نحو ثلاث بطاقات صفراء، مع بطاقة حمراء كل مباراتين تقريبًا، وهو ما يعكس شخصية تحكيمية حازمة دون إفراط في العقوبات.
ورغم هذه المؤهلات الفنية، أوضحت صحيفة "انفوباي" الأرجنتينية، أن الجدل لا يدور حول كفاءة ليتكسير، بل حول توقيت وطبيعة اختياره، في ظل ما وصفه مراقبون بحساسية تاريخية بين الكرة الفرنسية والأرجنتينية منذ نهائي كأس العالم 2022.
ويرى منتقدو القرار أن مباريات كأس العالم لا تتطلب فقط حكامًا أكفاء، بل أيضًا تعيينات تحافظ على "صورة الحياد" أمام الجماهير، معتبرين أن إسناد مباراة إقصائية للأرجنتين إلى حكم فرنسي قد يفتح الباب أمام تأويلات غير مرغوبة.
ويؤكد هذا الطرح أن التشكيك في القرار لا يمتد إلى نزاهة الحكم أو خبرته، بل يرتبط بحماية صورة البطولة وتجنب أي ضغط إضافي على الأطراف المعنية، خاصة في ظل توفر عدد كبير من الحكام الدوليين الذين لا تربطهم أي خلفيات تنافسية مع المنتخبات المتواجهة.
ويحذر مراقبون من تداعيات محتملة لأي قرارات تحكيمية خلال اللقاء؛ إذ قد يؤدي أي خطأ لصالح الأرجنتين إلى انتقادات في فرنسا، بينما قد يفتح الخطأ ضدها باب الشكوك حول جنسية الحكم وتأثيرها على سير المباراة.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى محللون أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتحمل مسؤولية كبيرة في ضمان ألا تتحول هوية الحكم إلى محور نقاش قبل المباريات، بدلًا من التركيز على الجانب الفني داخل الملعب.
ويختتم الجدل بالتأكيد على أن الحفاظ على مصداقية كأس العالم لا يقتصر على نزاهة القرارات التحكيمية فحسب، بل يشمل أيضًا اختيار التعيينات التي تعزز الثقة وتُبعد الشبهات، حتى تظل كرة القدم هي العنوان الأبرز للبطولة.
ومن المقرر أن تنطلق مباراة مصر أمام نظيره الأرجنتين، في تمام الساعة السابعة مساء غدٍ الثلاثاء، بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة، في المواجهة التي تقام ضمن منافسات دور الـ 16 ببطولة كأس العالم 2026.
