رحيل تريزيجيه عن الأهلي.. الرابحون والخاسرون في صفقة التنازلات

محمود حسن تريزيجيه

محمود حسن تريزيجيه

كتب : مهاب ممدوح

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 05:30 م

أعلن بندر بن فهد المقيل رئيس نادي الرياض السعودي عبر "كورة بلس" إتمام صفقة التعاقد مع محمود حسن تريزيجيه لاعب فريق الأهلي، بعد الاتفاق على كافة تفاصيل التعاقد.

وأوضح رئيس نادي الرياض السعودي، أن اللاعب سيخضع للكشف الطبي ومن ثم ينضم لتدريبات الفريق في النمسا استعدادا للموسم الكروي الجديد. (طالع هُنا)

تريزيجيه انضم للنادي الأهلي، قادما من طرابزون سبور التركي، خلال الميركاتو الصيفي الماضي، وقضى موسما وحيدا فقط شهد تألقه الملفت، ثم أتم اتفاقه للانتقال إلى الرياض السعودي.

لكن يبقى السؤال مطروحا.. من الرابح والخاسر من رحيل اللاعب إلى الرياض السعودي بعد موسم واحد فقط قضاه داخل جدران القلعة الحمراء.

الرابحون والخاسرون

في ظل الهيكلة والسياسة الجديدة التي يستهدفها النادي الأهلي في إدارة كرة القدم، تحديدا غرفة ملابس الفريق الأول، فرحيل تريزيجيه يُعد من المكاسب المالية بالنسبة للنادي، إذ لن يتحمل الأهلي راتبا كبيرا (قد يكون الأعلى بين كل اللاعبين) وبالتالي يحقق النادي هدفه من فكرة وضع سقف محدد للرواتب والتخلص من الرواتب الكبيرة داخل الفريق مما يتيح له سيطرة أكبر على غرفة الملابس وعلى باقي النجوم، فرحيل تريزيجيه رسالة واضحة بأن سياسة الأهلي الجديدة لا تعتمد على النجم الأوحد، ولا يمكن التضحية بسياسة النادي من أجل لاعب.

وفقا للتقارير، فإن راتب تريزيجيه مع الأهلي يبلغ 130 مليون جنيه مصري سنويا، وبالتالي فإن توفير هذا المبلغ يُعد مكسبا بالنسبة للنادي الأهلي.

لكن في الوقت ذاته، ورغم المكسب المادي، والتخلص من الراتب الكبير، أرقام اللاعب خلال الموسم المنقضي تبرز دوره المؤثر، لاسيما وهو الأعلى بين لاعبي فريقه على مدار الموسم، من حيث التأثير والمساهمة الهجومية.

وشارك تريزيجيه في 32 مباراة خلال الموسم المنقضي مع الأهلي وسجل 18 هدفا وصنع هدفا.

ورغم خسارة الأهلي للقبي الدوري ودوري أبطال إفريقيا، وكذلك الخروج المبكر من كأس مصر، لا يُمكن أن يتم محو ما قدمه تريزيجيه على مدار الموسم، فتلك الأرقام خير دليل على أن اللاعب أكثر من يساهم هجوميا في النادي الأهلي في ظل انخفاض مستوى عدد كبير من اللاعبين.

من الجهة الأخرى، تحديدا جهة اللاعب، تجد أن تريزيجيه قد يستفيد ماديا بشكل أكبر من خلال انتقاله إلى الرياض السعودي، من خلال راتب سنوي أعلى وبالطبع، لن يتم تخفيضه كما كان الوضع في الأهلي مثلما تردد في بعض التقارير الصحفية.

كانت رغبة الأهلي تتمثل في تخفيض عقد اللاعب أو التوصل لصيغة لعدم تحمل الأهلي الراتب الكبير بالكامل، وهذا من شأنه التأثير سلبا على راتب تريزيجيه، لكن انتقاله إلى الرياض سيفيده ماديا ولن يضره.

من جهة أخرى، لن يتعرض اللاعب لنفس الضغوط التي يتعرض لها في النادي الأهلي، بحكم الشعبية والجماهيرية الكبيرة والمطالبة دائما بحصد الألقاب وتحقيق الانتصارات، وباعتباره قائد من قادة الفريق، فإن اللاعب يظل دائما في مرمى الاتهام عند تقديم أي أداء سلبي من جانب الفريق ككل، مما يزيد الضغوطات عليه بشكل أكبر عكس التواجد في نادي الرياض، تجد الضغوط أقل ويُمكنه تقديم أداء أفضل في ظل قلة الضغوطات.

وبشكل عام، يأمل النادي الأهلي في تعويض تريزيجيه فنيا من خلال ضم لاعب يجيد في مركز رأس الحربة وكذلك الجناح، كما يأمل في استمرار المغربي أشرف بن شرقي والعمل على ارتفاع مستواه وتطويره من أجل الظهور بشكل أفضل في مركز الجناح الأيسر كما طالب الكثير خلال الموسم الماضي.

رحيل تريزيجيه قد يفتح الباب أمام بن شرقي للتألق في مركزه الأساسي وهو الجناح الأيسر عكس الموسم الماضي، حيث اعتمد مدرب الأهلي السابق ييس توروب على بن شرقي في عمق الملعب أو مركز الجناح الأيمن وهو الأمر الذي ساهم في انخفاض مستوى اللاعب ولكن مع رحيل تريزيجيه قد يعود المغربي إلى مركزه الأساسي مما يساهم في تألقه والعودة من جديد إلى الظهور بشكل مميز محاولا قيادة الأهلي لحصد الألقاب.