راندا المهدي .. مهندسة بدرجة بطلة
السباحة راندا المهدي
كتب : دينا نبيل
السبت، 21 سبتمبر 2024 05:02 م
أصبحت راندا المهدي حديث مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية ، بعد تحقيقها إنجازًا كبيرا لتكون أول سباحة مصرية ودولية تسبح منفردة لمسافة 16 كم عبر بحيرة آنسي بجبال الألب بفرنسا.
واستطاعت راندا المهدي عبور 16 كم بمفردها في بحيرة آنسي خلال 5 ساعات و11 دقيقة.
ورغم أن البحيرة التي تعتبر من أجمل بحيرات العالم اعتادت على استقبال السباحين من أنحاء العالم لعبورها بشكل تتابع جماعى لكن المهندسة المصرية "راندا" قامت بهذا الإنجاز وحدها بشكل منفرد .

و انطلقت رحلة راندا من شاطئ ألبيني في آنسي الساعة 8:57 صباحًا، ووصلت إلى شاطئ دوسارد الساعة 2:07 ظهرًا متغلبة على ظروف الطقس لتكون أول إمرأة مصرية و أول إمرأة بشكل عام تحقق هذا الإنجاز.
راندا المهدي، هي سباحة مصرية في المياه المفتوحة، وأم لثلاثة أولاد فتاتين وولد ، بالإضافة إلى كونها مهندسة و تبلغ من العمر 44 عامًا وبدأت راندا ممارسة السباحة لأول مرة عام 2017.
وما لا يعلمه الكثيرون فإن راندا المهدي عمرها الرياضي فقط 7 سنوات إذ أنها بدأت رحلتها مع الرياضة في عمر الـ 37 عاما لتستهل رحلة نجاحها منذ 7 سنوات فقط لتثبت أن المرأة المصرية قادرة على تحقيق النجاح في أي مجال.
ولم يكن إنجاز عبور بحيرة آنسي هو الأول للمهندسة المصرية راندا المهدي التي لم تكن تمارس الرياضة طوال حياتها، حيث أنه في عام 2021 دفع الشغف راندا إلى تحقيق إنجاز تاريخي ، عندما قررت التدريب و المشاركة سباق الثلاثي " جري وسباحة و دراجات" في إسبانيا الذي اجتازته في 13 ساعة لتحصل على لقب المرأة الحديدية.
لكن بعد اجتياز سباق إسبانيا تعرضت راندا المهدي لإصابة بالظهر منعتها من الرياضة لفترة مما أصابها بالاكتئاب، لكن بعد فترة من العلاج تعافت لتعود للرياضة مرة أخرى ومعها تعود للحياة مجددًا على حد وصفها .
ومنذ ذلك الحين أصبحت الرياضة هي "أسلوب حياة" لراندا المهدي رغم كونها لم تمارسها قط منذ طفولتها لأنها أدركت أهمية الرياضة على المستوى النفسي لأي شخص الأمر الذي لم يكن يعوقها عن عملها بجانت الاعتناء بأسرتها لكنها قررت الاكتفاء بالسباحة بدلا من "الجري و الدراجات و السباحة " معًا .
راندا المهدي هي "مهندسة بدرجة بطلة" تثبت أن المرأة يمكن أن تنجح في أكثر من مجال في وقت واحد بأي مرحلة سنية بجانب الاعتناء بأسرتها.
ربما قصة السباحة البطلة هي درس ملهم لأي سيدة بأنه " مازال في العمر بقية " لبداية جديدة وأن الشغف يمكن أن يحرك الإنسان لكسر جميع الحواجز.
