تشيزني يكشف كواليس عودته من الاعتزال إلى برشلونة: لعبت مجانًا وسجلت أعلى نسبة دهون في الفريق

تشيزني

تشيزني

كتب : أحمد رفعت

الجمعة، 20 فبراير 2026 11:38 ص

في اعترافات مثيرة تكشف كواليس قرارٍ قلب مسيرته رأسًا على عقب، تحدث الحارس البولندي فويتشيك تشيزني عن تفاصيل عودته المفاجئة إلى الملاعب بقميص برشلونة، بعد إعلان اعتزاله كرة القدم في صيف 2024.

تشيزني، الذي صنع اسمه في الملاعب الأوروبية عبر محطات بارزة مع أرسنال وروما ويوفنتوس، كان قد أعلن اعتزاله في أغسطس 2024 من أجل التفرغ لعائلته، في خطوة بدت نهائية آنذاك.

غير أن إصابة الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيجن غيّرت المعادلة، ليتلقى تشيزني اتصالًا من النادي الكتالوني أعاده سريعًا إلى دائرة المنافسة بعد شهرين فقط من تعليق قفازيه.

وفي حوار مع مجلة GQ، كشف الحارس البولندي أنه أبلغ مواطنه روبرت ليفاندوفسكي قبل اعتزاله بثلاثة أيام فقط بأنه لن يعود إلى الملاعب إلا في حال تلقى عرضًا من برشلونة.

وقال تشيزني: "عندما تواصلوا معي، كانوا يعلمون أن بإمكانهم إقناعي. لم أفقد شغفي بكرة القدم، لكن العروض التي وصلتني قبل ذلك لم تكن تحفزني".

المفاجأة الأكبر تمثلت في حديثه عن تفاصيل عقده، إذ أوضح أنه لم يحقق مكسبًا ماليًا من موسمه الأول مع برشلونة، مؤكدًا أن المبلغ الذي حصل عليه من النادي عادل تمامًا قيمة الشرط الجزائي الذي دفعه لنادي يوفنتوس لفسخ عقده مبكرًا.

وأوضح: "لعبت موسمي الأول مع برشلونة دون أي عائد فعلي، لأن ما تقاضيته ذهب مباشرة لتسوية الشرط الجزائي مع يوفنتوس".

وعن حالته البدنية، تحدث تشيزني بروح مرحة، مشيرًا إلى أن عقود اللاعبين تتضمن بنودًا صارمة تتعلق بالوزن ونسبة الدهون، معترفًا بحبه الشديد للطعام.

وأضاف ضاحكًا: "حافظت على وزني ضمن الحدود المسموح بها، لكنني سجلت أعلى نسبة دهون في الجسم داخل برشلونة".

كما روى موقفًا طريفًا مع ليفاندوفسكي في معسكر المنتخب البولندي، حين مازحه أمام زملائه قائلًا: "كيف تمكن تشيزني من بناء هذه المسيرة بهذا الجسد؟".

بعيدًا عن المستطيل الأخضر، تطرق الحارس البولندي إلى جانب شخصي مؤثر من حياته، متحدثًا عن علاقته بوالده الحارس السابق ماتشي تشيزني، واصفًا طفولته بأنها لم تكن سهلة.

وقال: "كنت أخاف من والدي، ليس بسبب العنف الجسدي، بل لأنه كان يحرجني أمام الآخرين في الأماكن العامة، وهو ما كان يتركني أتساءل دائمًا: لماذا تفعل بي هذا؟".

وكشف تشيزني أن حراسة المرمى لم تكن حلم طفولته، بل جاءت بمحض الصدفة، موضحًا أنه كان يتطلع للعب كمهاجم، قبل أن يقرر المدربون وضعه بين القائمين.

وختم حديثه قائلًا: "ذهبت إلى التدريبات مقتنعًا أنني سأصبح مهاجمًا، لكنهم وضعوني في حراسة المرمى… ومن هناك بدأت الحكاية".

بهذه التصريحات، يقدم تشيزني صورة مختلفة عن مسيرته، بين قرارات مصيرية، وتحديات شخصية، وروح مرحة لم تغب حتى في أصعب اللحظات.