ودية البرتغال والمكسيك قبل كأس العالم تواجه شبح الإلغاء بسبب أحداث العنف
البرتغال والمكسيك
كتب : محمد نور
الأربعاء، 25 فبراير 2026 12:24 م
مع اقتراب كأس العالم 2026، تستعد المنتخبات الوطنية لخوض مباريات ودية تحضيرية، ومن أبرز هذه المواجهات المباراة الودية المقررة بين البرتغال والمكسيك يوم 28 مارس المقبل، والتي كانت تهدف للاحتفال بإعادة افتتاح استاد بانورت التاريخي المعروف سابقًا باسم استاد أزتيكا.
لكن تصاعد المخاوف الأمنية في المكسيك أثار علامات استفهام حول إمكانية إقامة المباراة كما هو مقرر، حيث تقوم الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بمراجعة الوضع عن كثب وتقييم تداعياته على بعثة الفريق.
وفي بيان أصدره الاتحاد البرتغالي، عقب حوادث العنف التي أعقبت وفاة زعيم الكارتل المعروف باسم "إل مينشو"، أكد الاتحاد أنه يراقب التطورات عن كثب ويعيد تقييم الظروف المحيطة بسفر بعثة المنتخب إلى المكسيك.
وشدد البيان على أن "سلامة اللاعبين والجهاز الفني والعاملين والمشجعين هي أولوية مطلقة"، وأن أي قرار بشأن إقامة المباراة سيأخذ في الاعتبار الاعتبارات الأمنية أولًا.
ورغم أن البيان لا يشير إلى إلغاء المباراة بشكل رسمي، إلا أنه يعكس الجدية التي يتعامل بها المنتخب البرتغالي مع الوضع الحالي.
المخاوف الأمنية وتأثيرها على الاستعدادات
التقييم البرتغالي لا يتعلق فقط بعدم الاستقرار المحلي، بل يشمل أيضًا المخاطر المرتبطة بالجريمة المنظمة وسلامة الجمهور، فقد أُطلقت تنبيهات طارئة في أكثر من 20 ولاية مكسيكية إثر تصاعد العنف بعد وفاة "إل مينشو"، تضمنت حوادث حظر طرق، حرائق، وتعطيل حركة الطيران، ما زاد من تعقيد الاستعدادات اللوجستية للمباراة.
وعلى الرغم من أن كأس العالم ما زال على بعد عدة أشهر، وأن الجهات المنظمة أكدت جاهزية التدابير الأمنية للبطولة، فإن الوضع الحالي جعل البرتغال تتوخى الحذر الشديد قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
تحمل المباراة أهمية أكبر من كونها ودية عادية، فهي فرصة لإعادة افتتاح أحد أهم الملاعب التاريخية في كرة القدم، كما توفر للفريقين دقائق تنافسية مهمة قبل انطلاق البطولة.
بالنسبة للبرتغال، الذي من المتوقع أن يسافر بكامل نجومه، بما فيهم كريستيانو رونالدو، تمثل المباراة فرصة لتجربة التكتيكات وبناء الانسجام أمام منافس قوي.
حتى الآن، أبدت كل من الجانبين رغبة في إقامة المباراة، حيث أكدت السلطات المكسيكية أهمية المباراة وثقتها في ضمانات السلامة، بينما يعتمد الجانب البرتغالي على التقييمات الأمنية المحدثة قبل الالتزام بخطط السفر.
