الفيفا تُحدث ثورة في كرة القدم النسائية.. لوائح تاريخية تفرض وجود المدربات في جميع البطولات
Jill Ellis Head of Football at FIFA
كتب : حاتم شعبان
السبت، 21 مارس 2026 09:03 م
في خطوة غير مسبوقة تُعيد رسم ملامح مستقبل كرة القدم النسائية عالميًا، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن اعتماد لوائح جديدة تُلزم بزيادة تمثيل المدربات داخل الأجهزة الفنية في مختلف مسابقات السيدات، في قرار يُعد من أبرز التحولات المؤسسية في تاريخ اللعبة.
وبموجب اللوائح الجديدة، بات على كل فريق مشارك في بطولات السيدات ضمان وجود مدربة رئيسية أو مدربة مساعدة واحدة على الأقل، إلى جانب تواجد عنصر نسائي في الطاقم الطبي، واثنتين على الأقل من السيدات ضمن المسؤولين على مقاعد البدلاء. ويُطبق القرار على جميع البطولات، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، وللفئات السنية المختلفة.
ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ بدءًا من العام الجاري، مع بطولات كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا في بولندا، ثم كأس العالم تحت 17 عامًا، بالإضافة إلى بطولة كأس الأبطال للسيدات، وصولًا إلى الحدث الأبرز عالميًا، كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل.
وأكدت جيل إليس، رئيسة قسم كرة القدم في الفيفا، أن هذه الخطوة تأتي استجابة لواقع يعاني من نقص واضح في عدد المدربات على أعلى المستويات، قائلة: “علينا تسريع وتيرة التغيير من خلال خلق مسارات أوضح، وتوسيع الفرص، وتعزيز حضور النساء على الخطوط الفنية”.
وتندرج هذه اللوائح ضمن استراتيجية الفيفا طويلة الأمد، التي لا تكتفي بالتشريعات، بل تعتمد أيضًا على الاستثمار المكثف في تطوير الكوادر النسائية، ورغم النمو الهائل الذي شهدته كرة القدم النسائية في السنوات الأخيرة، لا تزال المناصب الفنية تحت سيطرة الرجال، حيث شهدت كأس العالم للسيدات 2023 تواجد 12 مدربة فقط من أصل 32 منتخبًا.
وفي هذا السياق، كثّف الفيفا جهوده عبر برامج دعم وتأهيل المدربات، إذ استفادت 795 مدربة من 73 اتحادًا عضوًا منذ عام 2021 من برامج منح تدريب المدربين، التي أتاحت لهن الحصول على رخص تدريب متقدمة وفرص احترافية.
كما أطلق الفيفا مبادرات نوعية، من بينها برامج الإرشاد الفني على المستويين الدولي والمحلي، ومنح دراسية لتطوير المهارات، بالإضافة إلى مسار متخصص لإعداد “مدربات المدربين”، بهدف توسيع قاعدة القيادات النسائية داخل اللعبة.
وتعكس هذه الخطوة توجهًا عالميًا نحو تحقيق التوازن داخل المنظومة الكروية، وضمان أن يواكب النمو السريع للعبة حضورٌ أكبر للمرأة في مواقع اتخاذ القرار، بما يفتح الباب أمام جيل جديد من المدربات لقيادة المشهد الكروي في المستقبل.
