بعد تحذيره لـ إدارة النادي.. هل ينهار إرث ليفربول برحيل محمد صلاح؟

محمد صلاح

محمد صلاح

كتب : مهاب ممدوح

الثلاثاء، 05 مايو 2026 01:43 م

يبدو أن الدولي المصري محمد صلاح المحترف بصفوف ليفربول كان مُحقا في تحذيراته ومخاوفه بشأن غياب القائد في الريدز، خاصة بعدما اتخذ صلاح قراره بالرحيل عن الفريق في نهاية الموسم.

وسلطت التقارير تحديدا صحيفة "ذا أتلتيك" الضوء على خطورة مستقبل فريق ليفربول في غياب صلاح، الذي يُعد قائدا داخل وخارج الملعب، ويُلهم اللاعبين بالروح القتالية اللازمة.

بعد أن حبس دموعه وهو يشاهد سيلًا من رسائل التكريم من زملائه ومدربيه السابقين والحاليين، كان لدى محمد صلاح رسالة هامة يود البوح بها؛ حيث كشف "الملك المصري" أنه تحدث بالفعل مع الإدارة العليا لليفربول بشأن "أحد مخاوفه الرئيسية" المتعلقة بمستقبل النادي.

وفي مقابلة مع شبكة "سكاي سبورتس"، أُذيعت قبيل مواجهة مانشستر يونايتد يوم الأحد، تساءل صلاح عمن سيتحمل المسؤولية ويضع المعايير الاحترافية بعد أن يسدل الستار على مسيرته الأسطورية التي استمرت تسع سنوات في "آنفيلد" بنهاية هذا الشهر.

وقال صلاح: "أتذكر حين أتيت إلى هنا لأول مرة، لم يكن أحد يتدرب قبل الموعد الرسمي، لكنني بدأت العمل قبل التدريبات وبعدها، ثم بدأ الآخرون يقلدونني. أنا فخور بأن اللاعبين الجدد رأوا (مو) يدخل المبنى أولًا ويذهب لصالة الألعاب الرياضية، فتغيرت الأمور تلقائيًا. أحب هذا المكان وأريد لهؤلاء الفتية النجاح والاستمرار على هذا النهج".

وأضاف: "قلت للمسؤولين إن النادي بحاجة لمثال يحتذى به بعد رحيلي؛ أشخاص يأتون مبكرًا ويلتزمون، وإذا لم يحدث ذلك فسيكون الأمر صعبًا على النادي لأن الحفاظ على معايير عالية أمر ضروري للغاية".

وفي حديث آخر مع الأسطورة ستيفن جيرارد عبر "تي إن تي سبورتس"، أكد صلاح على أهمية وجود ثقافة "النخبة" في غرفة الملابس، قائلًا: "في العشر سنوات الماضية كان الجميع يملك نفس الهدف، وإذا لم تؤدِّ دورك بشكل صحيح كان البقية يحاسبونك بشدة، وأتمنى من قلبي ألا يتغير ذلك مع رحيل العديد من اللاعبين وتغير الروابط داخل الفريق".

كلمات صلاح ترددت أصداؤها بقوة بعد الهزيمة المحبطة 3-2 في "أولد ترافورد"؛ حيث ظهر فريق المدرب أرني سلوت في الشوط الأول مهزوزًا ومفتقدًا لروح الوحدة والقتالية. لقد كانت هذه الشكوى متكررة طوال هذا الموسم الكارثي؛ حيث ينهار ليفربول كثيرًا تحت الضغط مع لغة جسد سيئة وافتقار لتحمل المسؤولية.

ومع اقتراب رحيل القائد الثاني أندي روبرتسون رفقة صلاح هذا الشهر، بدأت ملامح "نهاية حقبة" تلوح في الأفق، خاصة مع الغموض الذي يحيط بمستقبل الحارس أليسون المطلوب في يوفنتوس، والقائد فيرجيل فان دايك الذي يتبقى في عقده عام واحد.

تساؤلات صلاح تبدو مشروعة: أين القادة الجدد؟ ومن هي الشخصيات القادرة على إلهام الآخرين؟ فالفجوة بدأت تتسع بين الجيل الحالي والقاعدة الجماهيرية، خاصة مع انتشار رواية تفيد بأن اللاعبين لا يقضون وقتًا كافيًا في التدريبات، واستغلالهم لأيام الراحة في رحلات سياحية أوروبية قصيرة.

من جانبه، دافع فان دايك عن زملائه قائلًا: "لسنا أطفالًا، والجميع هنا بالغون. الأمر لا يتعلق بالإجازات، بل بإيجاد التوازن الصحيح. بيب جوارديولا منح لاعبي السيتي أيام راحة وهم يؤدون بشكل جيد".

الحقيقة أن سلوت يتبع نفس أسلوب التعافي الذي طبقه الموسم الماضي، لكن الفارق هو أن الانتصارات كانت تحجب أي انتقادات، ومع أزمة الإصابات الحالية، قد يكون التدريب المكثف هو آخر ما يحتاجه الفريق.

الآن، تسود حالة من السلبية تجعل الجماهير تترصد أصغر التفاصيل، حتى لقطة مداعبة الكرة (keepy-uppies) في النفق قبل الإحماء تعرضت للهجوم ووُصفت بأنها تعكس "قلة التركيز"، وهي نتيجة طبيعية لـ18 هزيمة تعرض لها الفريق هذا الموسم.

وعلى الرغم من محاولات دومينيك سوبوسلاي تقمص دور القيادة، إلا أنه لا يزال "مشروع قائد" يحتاج لمزيد من التواضع، خاصة بعد إشاراته الاستفزازية لجماهير المنافسين التي لم تعد تجدي نفعًا في ظل تراجع ترتيب الفريق خلف مانشستر يونايتد.