بسبب السخرية من تشابي ألونسو.. الكشف عن كواليس انقسام غرفة ملابس ريال مدريد
تشابي ألونسو
كتب : أحمد رفعت
الجمعة، 08 مايو 2026 02:40 م
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن حالة من التوتر والانقسام الحاد داخل غرفة ملابس ريال مدريد، على خلفية الخلافات التي تفاقمت خلال الأشهر الماضية حول المدرب السابق تشابي ألونسو، وسط أجواء وُصفت بـ"الخانقة" داخل الفريق.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن الشرخ داخل الفريق بدأ يتسع منذ شهر أكتوبر الماضي، عندما أبدى عدد من نجوم الفريق، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي، استياءهم من أساليب العمل التي يعتمدها تشابي ألونسو، خاصة فيما يتعلق بالصرامة التكتيكية وكثرة جلسات الفيديو التدريبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر لم يعد مجرد اختلاف في وجهات النظر الفنية، بل تحول تدريجيًا إلى انقسام واضح داخل غرفة الملابس، حيث انقسم اللاعبون إلى معسكرات مختلفة؛ أحدها يدعم مشروع تشابي ألونسو، بينما وقف الطرف الآخر ضد المدرب الإسباني.
وكان أوريلين تشواميني من أبرز الداعمين لتشابي ألونسو، إلى جانب مساندته لاحقًا للمدرب ألفارو أربيلوا، في الوقت الذي تواجد فيه فالفيردي ضمن المعسكر المناهض للمدرب السابق.
وأكد التقرير أن التوتر بلغ ذروته خلال الكلاسيكو، بعدما أظهر فينيسيوس غضبه بشكل علني، في مشهد اعتبره كثيرون نقطة اللاعودة في العلاقة بين المدرب وعدد من اللاعبين.
كما تحدثت الصحيفة عن سلوكيات أثارت غضب تشابي ألونسو داخل غرفة الملابس، حيث كان بعض اللاعبين يتظاهرون بالنوم أثناء الاجتماعات التكتيكية، فيما كان آخرون يتهامسون خلال حديث المدرب، الأمر الذي دفعه للصراخ غاضبًا:"لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب حضانة أطفال!"
وبعد إقالة تشابي ألونسو في يناير الماضي، تولى أربيلوا المهمة في محاولة لإعادة الاستقرار، إلا أن المدرب الجديد ورث غرفة ملابس تعاني من انقسامات عميقة، خاصة مع وجود لاعبين شعروا بأن مشروع المدرب السابق تعرض للهدم قبل منحه الوقت الكافي للنجاح.
وأضاف التقرير أن الأوضاع هدأت نسبيًا لفترة قصيرة، قبل أن تعود التوترات مجددًا مع تراجع النتائج، حيث شهدت التدريبات عدة اشتباكات بين اللاعبين، أبرزها الأزمة الأخيرة بين تشواميني وفالفيردي، والتي دفعت إدارة النادي لفتح تحقيق داخلي مع الثنائي.
ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، إذ أوضحت الصحيفة أن هناك ستة لاعبين تقريبًا لا تجمعهم أي علاقة جيدة مع أربيلوا، في وقت تزايدت فيه الانتقادات ضد المدرب الحالي، رغم أن بعض أبرز المعترضين عليه كانوا من أكثر المؤيدين لتشابي ألونسو سابقًا.
كما سلط التقرير الضوء على تأثير كيليان مبابي داخل غرفة الملابس، حيث تسبب وجود النجم الفرنسي في حالة انقسام إضافية، بين لاعبين يشعرون بالاستياء منه، وآخرين يرون أن هناك محاولات متعمدة للإضرار بصورته داخل النادي.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الأزمة الحالية في ريال مدريد تتجاوز النتائج داخل الملعب، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر أمام إدارة النادي يتمثل في إعادة توحيد غرفة الملابس واختيار المدرب القادر على احتواء الانقسامات، وهي المهمة التي يشرف عليها شخصيًا فلورنتينو بيريز.
كما بدأت أصوات داخل النادي تُطالب بإعادة النظر في آلية اختيار قادة الفريق، وسط انتقادات لكون معيار الأقدمية وحده لا يكفي لقيادة غرفة ملابس تمر بواحدة من أصعب فتراتها في السنوات الأخيرة.
