ماركا| رودري متحمس للتوقيع مع ريال مدريد

رودري

رودري

كتب : أحمد عبدالخالق

الأربعاء، 20 مايو 2026 04:44 م

عاد اسم رودريجو هيرنانديز (رودري) ليتصدر المشهد داخل ريال مدريد من جديد، بعدما تحولت فكرة التعاقد مع نجم مانشستر سيتي من “حلم بعيد” إلى هدف قابل للتحقق، في ظل المتغيرات الكبيرة التي يعيشها النادي الإنجليزي، وعلى رأسها اقتراب نهاية حقبة بيب جوارديولا.

ويُعد لاعب الوسط الإسباني أحد الأسماء التي طالما حظيت بإعجاب إدارة ريال مدريد، خاصة منذ رحيل توني كروس وتراجع التوازن داخل خط الوسط، إذ ترى إدارة فلورنتينو بيريز أن رودري يمتلك كل المقومات التي يحتاجها الفريق لاستعادة السيطرة الفنية والتكتيكية في وسط الملعب.

علاقة جوارديولا.. كلمة السر

وقالت صحيفة "ماركا" الإسبانية في تقرير لها نشر اليوم الأحد، أنه طوال السنوات الماضية، ارتبط استمرار رودري في مانشستر سيتي بعلاقته القوية مع بيب جوارديولا، الذي لعب دورًا رئيسيًا في تطوير اللاعب وتحويله إلى القلب النابض للفريق الإنجليزي.

وأضافت أنه لم يكن جوارديولا مجرد مدرب بالنسبة لرودري، بل كان الداعم الأكبر لمسيرته، حيث منحه كامل الثقة وجعله المحور الأساسي في مشروع السيتي، وهو ما جعل فكرة رحيله شبه مستحيلة طوال الفترة الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى لكن مع تزايد الحديث عن إمكانية مغادرة المدرب الإسباني، بدأت الأمور تتغير داخل أروقة النادي الإنجليزي، وسط مؤشرات تؤكد أن رودري أصبح أكثر انفتاحًا على فكرة العودة إلى إسبانيا وخوض تجربة جديدة بقميص ريال مدريد.

ريال مدريد يبحث عن التوازن المفقود

ويعيش ريال مدريد منذ فترة حالة من عدم الاستقرار التكتيكي في خط الوسط، خاصة بعد تفكك الثلاثي التاريخي المكون من كاسيميرو ولوكا مودريتش وتوني كروس، وهو ما تسبب في ظهور مشاكل واضحة تتعلق ببناء اللعب والتوازن الدفاعي والسيطرة على نسق المباريات.

وترى إدارة النادي الملكي أن رودري هو القطعة المثالية لإعادة بناء هذا الخط، لما يمتلكه من قدرات استثنائية تجمع بين القوة البدنية والذكاء التكتيكي والقدرة على التحكم في إيقاع اللعب.

ويتميز لاعب مانشستر سيتي بقدرته الكبيرة على افتكاك الكرة والتمركز المثالي تحت الضغط، إلى جانب مساهمته في تنظيم اللعب والتحكم في نسق المباراة، وهي الصفات التي افتقدها ريال مدريد بشكل واضح في المواسم الأخيرة.

عقبات الصفقة

ورغم الاهتمام المتزايد، فإن الصفقة لن تكون سهلة على الإطلاق، خاصة أن رودري يرتبط بعقد مع مانشستر سيتي حتى صيف 2027، كما أن النادي الإنجليزي لا يفكر في التفريط بأحد أهم لاعبيه بسهولة.

ومع ذلك، يعتقد مسؤولو ريال مدريد أن رغبة اللاعب قد تكون العامل الحاسم إذا قرر بالفعل خوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني، خصوصًا أن فكرة اللعب في “سانتياجو برنابيو” لطالما راودته منذ سنوات.

علاقة قديمة لم تكتمل

ويعود اهتمام ريال مدريد برودري إلى فترة لعبه مع أتلتيكو مدريد، لكن إدارة الروخيبلانكوس رفضت وقتها فكرة انتقاله إلى الغريم التقليدي، قبل أن يتحرك مانشستر سيتي ويحسم الصفقة لصالحه بطلب مباشر من جوارديولا.

ورغم بعض التوتر الذي ظهر مؤخرًا بعد أزمة الكرة الذهبية، فإن العلاقة بين اللاعب والنادي الملكي شهدت تحسنًا ملحوظًا، خاصة بعد اللفتة التي قدمها فلورنتينو بيريز تجاه اللاعب الإسباني في الفترة الأخيرة.

وفي ظل حاجة ريال مدريد لإعادة بناء مشروعه الفني من جديد، يبدو أن اسم رودري عاد بقوة إلى الطاولة، ليصبح أحد أبرز الملفات المنتظرة خلال سوق الانتقالات المقبلة.