أحمد صالح: اختيار لاعبي منتخب مصر لتنس الطاولة يتم وفق معايير واضحة.. ولا أحد يفرض تشكيل المنتخب

 أحمد صالح

أحمد صالح

كتب : سيد داوُد

الخميس، 11 يونيو 2026 08:45 م

أكد أحمد صالح، المدير الفني لمنتخب مصر لتنس الطاولة، أن جميع اختيارات اللاعبين داخل المنتخبات الوطنية تتم وفق أسس ومعايير محددة ومعتمدة من مجلس إدارة الاتحاد المصري لتنس الطاولة، نافيًا ما تردد بشأن وجود أي اعتبارات شخصية أو غير فنية في اختيار عناصر المنتخب.

وأوضح صالح، خلال تصريحات تليفزيونية، أن اللاعب محمد البيلي استند في تصريحاته الأخيرة إلى الأزمة التي شهدتها بطولة أفريقيا الماضية بين اللاعبين عمر عصر ومحمود أشرف حلمي، معتبرًا أنها السبب فيما يتعرض له حاليًا، إلا أن هذا الحديث – بحسب المدير الفني – لا يستند إلى أي وقائع حقيقية.

وأشار إلى أن الجدل الذي أثير آنذاك بشأن مشاركة محمود أشرف حلمي كان محل نقاش إعلامي من بعض الأطراف، إلا أن جميع العاملين داخل منظومة تنس الطاولة يعلمون أن اختيار اللاعبين يتم وفق لوائح ومعايير واضحة ومحددة. وأضاف أن مشاركة محمود أشرف حلمي ويوسف عبدالعزيز في بطولة أفريقيا جاءت بعد حصولهما على المركزين الأول والثاني في بطولة شمال أفريقيا، ما منحهما التأهل المباشر للبطولة القارية، وهو الأمر ذاته الذي تحقق مع محمد البيلي هذا العام بعد تأهله إلى بطولة أفريقيا المقرر إقامتها في أكتوبر 2026 عبر بطولة شمال أفريقيا الأخيرة.

وأضاف صالح أن التصنيف المحلي لا يرتبط بالتأهل إلى بطولة أفريقيا، مستشهدًا بمشاركة محمد البيلي نفسه في بطولة شمال أفريقيا رغم عدم امتلاكه تصنيفًا محليًا نتيجة توقفه عن المشاركة في البطولات المحلية منذ عام، قبل أن ينجح في التأهل إلى البطولة الأفريقية المقبلة.
كما أوضح المدير الفني أنه لم يكن يتولى تدريب المنتخب الوطني خلال الأزمة المشار إليها، إذ لم يكن قد تم التعاقد معه في ذلك الوقت لتولي المسؤولية الفنية.

وفيما يتعلق بمشاركة المنتخب في بطولة العالم، شدد صالح على أن الجهاز الفني وحده صاحب القرار في اختيار التشكيل وترتيب اللاعبين داخل المباريات، مؤكدًا رفضه القاطع لأي محاولات لفرض اختيارات فنية على المنتخب.

وقال إن المنتخب يسافر دائمًا بقائمة تضم لاعبين أساسيين واحتياطيين وفق رؤية فنية متكاملة، مشيرًا إلى أن بعض اللاعبين طلبوا إشراك عناصر معينة في مباريات محددة، إلا أنه رفض ذلك انطلاقًا من مسؤوليته الكاملة عن القرارات الفنية.

وأضاف أن الدفع باللاعب صاحب التصنيف الثاني في المباراة الثالثة أمام منتخب كازاخستان كان قرارًا فنيًا يتماشى مع التكتيك المتعارف عليه في اللعبة بهدف منح المنتخب أفضلية التقدم بنتيجة 2-1، موضحًا أن وجود عمر عصر كأعلى اللاعبين تصنيفًا في المواجهة كان جزءًا من الخطة الفنية الموضوعة للمباراة.

وتطرق صالح إلى الأزمة الحالية المثارة داخل الوسط الرياضي، مؤكدًا أنها ترتبط بملف المديونيات المستحقة على بعض اللاعبين واللاعبات، ولا علاقة لها على الإطلاق باختيارات المنتخب أو قراراته الفنية.

وأوضح أن الاتحاد المصري لتنس الطاولة بدأ مطالبة عدد من اللاعبين بسداد المديونيات المستحقة عليهم، مشيرًا إلى أن الأمر لا يخص لاعبًا بعينه، بل يشمل عددًا من اللاعبين واللاعبات، وأن هناك مستندات وأوراقًا رسمية تثبت تلك الالتزامات، من بينها طلبات مقدمة من اللاعبين أنفسهم لتحمل الاتحاد نفقات بعض المشاركات الدولية الخاصة بهم، بالإضافة إلى القرارات الوزارية والفواتير الصادرة عن الاتحاد الدولي.

وأكد أن الاتحاد بدأ بالفعل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية هذه المديونيات وفقًا للوائح والقواعد المنظمة لهذا الملف.

ونفى المدير الفني ما تردد بشأن تأثر قراراته الفنية بانتمائه السابق لنادي الزمالك، موضحًا أنه تولى تدريب منتخب مصر في الأول من نوفمبر الماضي بعدما كان يشغل منصب المدير الفني للزمالك في بداية الموسم.

وأشار إلى أن طبيعة عمله تغيرت بالكامل بمجرد توليه قيادة المنتخب الوطني، لافتًا إلى أن مجلس إدارة الاتحاد المصري لتنس الطاولة يضم عددًا من اللاعبين والأبطال السابقين بالنادي الأهلي، وهو ما يؤكد أن القرارات داخل المنظومة لا تخضع لأي اعتبارات تتعلق بالانتماءات الرياضية.

وأكد صالح أن اختيار اللاعبين المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية "لوس أنجلوس 2028" سيتم وفق مستوياتهم الفنية ونتائجهم ومجهوداتهم خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن المنافسة ستظل مفتوحة أمام جميع اللاعبين، وأن مصلحة المنتخب الوطني ستكون المعيار الأساسي في جميع الاختيارات.

واختتم المدير الفني تصريحاته بالتأكيد على أن منتخب مصر يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على تحقيق نتائج قوية خلال السنوات المقبلة، مشددًا على أن الحديث عن ضمان مشاركة أي لاعب في أولمبياد لوس أنجلوس 2028 لا يزال سابقًا لأوانه، خاصة أن البطولات القارية والعالمية المؤهلة للأولمبياد لن تنطلق قبل يونيو 2027.