عقدة بلجيكية وفرصة تاريخية للفراعنة.. ماذا تقول الأرقام قبل مواجهة مصر وبلجيكا في كأس العالم 2026؟
محمد صلاح في مباراة سابقة بين مصر وبلجيكا
كتب : أحمد رفعت
السبت، 13 يونيو 2026 07:55 م
تتجه أنظار جماهير كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره البلجيكي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية خاصة للطرفين، سواء بالنسبة للفراعنة الباحثين عن أول انتصار في تاريخهم بالمونديال، أو لبلجيكا الطامحة لتأكيد مكانتها بين كبار المنتخبات العالمية.
المباراة ستقام في تمام العاشرة من مساء الإثنين المقبل، على ملعب لومين فيلد في الولايات الأمريكية المتحدة.
وتحمل المباراة العديد من الأرقام والإحصائيات المثيرة التي ترسم ملامح مواجهة منتظرة بين جيل ذهبي يقوده كيفن دي بروين وتيبو كورتوا، ومنتخب مصري يعول على خبرة محمد صلاح وأحلام جماهيره بكتابة صفحة جديدة في تاريخه بكأس العالم.
مواجهة أولى في المونديال
على الرغم من أن مصر وبلجيكا التقيا أربع مرات من قبل، فإن هذه ستكون المواجهة الأولى بين المنتخبين في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وشهدت اللقاءات السابقة تفوقًا مصريًا واضحًا، إذ حقق الفراعنة ثلاثة انتصارات مقابل فوز وحيد للمنتخب البلجيكي.
وكان آخر لقاء بين الطرفين قد أُقيم في نوفمبر 2022 بالكويت ضمن مباراة ودية استعدادًا لكأس العالم في قطر، حين نجح المنتخب المصري في تحقيق فوز لافت بنتيجة 2-1، في مباراة أثبت خلالها قدرته على مجاراة أحد أقوى منتخبات أوروبا.
بلجيكا تبحث عن بداية قوية
يدخل المنتخب البلجيكي البطولة وهو يشارك للمرة الخامسة عشرة في تاريخه بكأس العالم، ليصبح أكثر المنتخبات الأوروبية مشاركة في المونديال دون أن ينجح في التتويج باللقب.
ورغم ذلك، نجح "الشياطين الحمر" في تجاوز الدور الأول خلال سبع من آخر تسع مشاركات لهم، ولم يفشلوا في ذلك سوى خلال نسختي 1998 و2022.
كما تظهر الأرقام قوة بلجيكا في مرحلة المجموعات، إذ تعرض الفريق لهزيمة واحدة فقط خلال آخر 15 مباراة خاضها في دور المجموعات بكأس العالم، محققًا 8 انتصارات و6 تعادلات، وكانت تلك الخسارة أمام المغرب بنتيجة 2-0 في مونديال قطر 2022.
أما آخر هزيمة تلقاها المنتخب البلجيكي في مباراته الافتتاحية بالمونديال فكانت قبل 40 عامًا تقريبًا، عندما خسر أمام المكسيك صاحبة الأرض بنتيجة 2-1 في نسخة 1986.
تفوق أوروبي أمام المنتخبات الإفريقية
تاريخيًا، حققت بلجيكا نتائج جيدة أمام المنتخبات الإفريقية في كأس العالم، حيث خاضت خمس مباريات ضد منتخبات القارة السمراء، فازت في ثلاث منها وتعادلت في واحدة وخسرت مباراة واحدة فقط.
وجاءت تلك الخسارة أيضًا أمام المغرب في مونديال 2022، وهو ما يمنح المنتخب المصري دافعًا إضافيًا لمحاولة تكرار الإنجاز المغربي وإسقاط أحد أبرز المرشحين للتأهل عن المجموعة.
طريق بلجيكا إلى المونديال
تأهل المنتخب البلجيكي إلى كأس العالم 2026 بعد تصدره المجموعة العاشرة في التصفيات الأوروبية متفوقًا على ويلز.
ولم يتعرض الفريق لأي هزيمة خلال مشواره في التصفيات، محققًا خمسة انتصارات وثلاثة تعادلات، كما سجل 29 هدفًا، ليصبح ثاني أقوى خط هجوم في التصفيات الأوروبية خلف النرويج التي سجلت 37 هدفًا.
حلم مصري بكسر العقدة التاريخية
في المقابل، يخوض المنتخب المصري مشاركته الرابعة في تاريخ كأس العالم بعد نسخ 1934 و1990 و2018.
ورغم التاريخ الطويل للفراعنة في القارة الإفريقية، فإن المنتخب لم ينجح حتى الآن في تحقيق أي انتصار خلال مشاركاته السابقة، حيث خاض سبع مباريات، تعادل في اثنتين وخسر خمسًا.
وتُعد مصر ثاني أكثر منتخب خاض مباريات في كأس العالم دون تحقيق أي فوز، بعدما لعبت سبع مباريات كاملة، بينما يتصدر منتخب هندوراس هذه القائمة بتسع مباريات.
واللافت أن المرة الوحيدة التي تقدم فيها المنتخب المصري في إحدى مباريات كأس العالم كانت أمام السعودية في مونديال روسيا 2018، عندما سجل محمد صلاح الهدف الأول قبل أن تنتهي المباراة بفوز الأخضر السعودي بنتيجة 2-1.
نسخة استثنائية للفراعنة في التصفيات
يدخل المنتخب المصري البطولة بمعنويات مرتفعة بعد مشوار مميز في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026.
وأنهى الفراعنة التصفيات دون أي هزيمة، بعدما حققوا 8 انتصارات وتعادلين، في إنجاز تحقق للمرة الثانية فقط في تاريخ مصر بعد تصفيات كأس العالم 1934.
وكانت المرة الأولى قد شهدت فوز مصر على فلسطين بنتيجتي 7-1 و4-1، لتصبح نسخة 2026 واحدة من أفضل الحملات التأهيلية في تاريخ المنتخب الوطني.
دوكو.. السلاح البلجيكي الأخطر
يعوّل المنتخب البلجيكي بشكل كبير على جناحه السريع جيريمي دوكو، الذي كان اللاعب الأكثر مساهمة بالأهداف خلال التصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال.
وسجل دوكو خمسة أهداف وصنع هدفين، كما تصدر جميع لاعبي أوروبا في عدد الفرص المصنوعة من اللعب المفتوح برصيد 24 فرصة، بالإضافة إلى كونه أكثر لاعب لمس الكرة داخل منطقة جزاء المنافسين بـ110 لمسات.
وتشير هذه الأرقام إلى حجم الخطورة التي يمثلها نجم مانشستر سيتي على دفاعات المنافسين، ما يجعله أحد أبرز الأوراق التي سيحاول المنتخب المصري الحد من تأثيرها.
كورتوا يطارد الأرقام التاريخية
ويمتلك الحارس العملاق تيبو كورتوا فرصة جديدة لتعزيز مكانته في تاريخ الكرة البلجيكية.
وخاض كورتوا حتى الآن 15 مباراة في نهائيات كأس العالم، حافظ خلالها على نظافة شباكه في سبع مناسبات.
ويحتل حارس ريال مدريد المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين البلجيكيين مشاركة في كأس العالم، خلف يان كوليمانس صاحب 16 مباراة وإنزو شيفو صاحب الرقم القياسي بـ17 مباراة.
صلاح.. الأمل الأكبر للفراعنة
على الجانب الآخر، يظل محمد صلاح النجم الأبرز في صفوف المنتخب المصري قبل انطلاق البطولة.
وسجل قائد الفراعنة تسعة أهداف خلال التصفيات، كما قدم ثلاث تمريرات حاسمة، ليساهم بشكل مباشر في 60% من أهداف المنتخب المصري خلال مشواره نحو المونديال.
وتؤكد هذه الأرقام أن آمال الجماهير المصرية ستظل معلقة على قائدها التاريخي، الذي يسعى لقيادة منتخب بلاده نحو أول انتصار في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
حسام حسن وموعد مع التاريخ
تحمل البطولة أيضًا طابعًا خاصًا بالنسبة للمدرب حسام حسن، الذي يخوض أول تجربة له كمدير فني في كأس العالم.
ويُعد حسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر برصيد 69 هدفًا دوليًا، كما سبق له المشاركة لاعبًا في جميع مباريات الفراعنة خلال مونديال 1990 بإيطاليا.
واليوم يعود "العميد" إلى المسرح العالمي من مقعد المدير الفني، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا يتمثل في قيادة مصر نحو تحقيق أول انتصار في تاريخها بكأس العالم، وكسر عقدة استمرت لعقود طويلة.
