بسبب أزمة التأشيرة.. "تمثال لومومبا الحي" يغيب عن دعم الكونغو أمام إنجلترا في كأس العالم 2026
مبولادينجا
كتب : محمد نور
الأربعاء، 01 يوليو 2026 09:46 ص
تلقى منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية ضربة معنوية قبل مواجهته المرتقبة أمام إنجلترا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بعدما تأكد غياب أشهر مشجعيه، ميشيل نكوكا مبولادينجا، المعروف بلقب "تمثال لومومبا الحي"، بسبب تعثر إجراءات حصوله على تأشيرة دخول الولايات المتحدة.
ويلتقي منتخبا إنجلترا والكونغو الديمقراطية، مساء اليوم الأربعاء، في مواجهة حاسمة ضمن منافسات الدور ثمن النهائي، بينما سيضطر المشجع الشهير إلى متابعة اللقاء من المكسيك، إحدى الدول المستضيفة للمونديال، بعد عدم تمكنه من السفر إلى الأراضي الأمريكية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "تليجراف" البريطانية، فإن مبولادينجا لم يحصل على تأشيرة الدخول في الوقت المناسب، في ظل الإجراءات الأمنية والصحية المشددة التي تطبقها السلطات الأمريكية على بعض القادمين من مناطق داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، على خلفية المخاوف المرتبطة بتفشي فيروس إيبولا.
وفي محاولة للحفاظ على الأجواء الحماسية المعتادة، قررت البعثة الكونغولية الاستعانة بالمشجع الشاب إينوك كابويندي، الملقب بـ**"لومومبا الصغير"**، ليؤدي الدور الرمزي الذي اشتهر به مبولادينجا في المدرجات، بعد أن خضع لتدريبات خاصة لمحاكاة الوقفة الثابتة التي تميز بها سلفه طوال المباريات.
وأكد كابويندي أنه يسعى للحفاظ على هذا الإرث الوطني، قائلاً إنه يمثل بلاده في غياب "تمثال لومومبا الحي"، مشددًا على أن شخصية باتريس لومومبا ترمز إلى الحرية والوحدة والاستقلال، وهي القيم التي يسعى لإبرازها أمام جماهير العالم.
من جانبها، أوضحت سفيرة جمهورية الكونغو الديمقراطية لدى الولايات المتحدة، إيفيت كابينجا نجاندو، أن مبولادينجا لم يُرفض طلب تأشيرته، لكنه لم يُنجز في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن "لومومبا الصغير" سيتولى المهمة في مدرجات ملعب المباراة.
وأضافت السفيرة أن مبولادينجا سيحضر لاحقًا لدعم المنتخب حال استكمال الإجراءات، معربة عن ثقتها في قدرة منتخب بلادها على تحقيق مفاجأة أمام إنجلترا، مؤكدة أن مشاركة الكونغو الديمقراطية في كأس العالم تمثل فرصة لإظهار صورة مختلفة عن البلاد بعيدًا عن الأزمات والصراعات.
ويُعد ميشيل نكوكا مبولادينجا أحد أبرز المشجعين في القارة الأفريقية، بعدما خطف الأنظار خلال بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة بظهوره مرتديًا زي الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، مع التزامه وقفة صامتة طوال المباريات، في مشهد تحول إلى رمز للوحدة الوطنية والفخر الشعبي داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
