المرض يهاجم النرويج قبل صدام إنجلترا في كأس العالم
منتخب النرويج
كتب : إسراء أبوعلي
الأربعاء، 08 يوليو 2026 03:18 م
تلقى المنتخب النرويجي ضربة مفاجئة قبل المواجهة المرتقبة أمام إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما انتشر المرض داخل معسكر الفريق، ما أثار مخاوف بشأن جاهزية اللاعبين وقدرة المنتخب على مواصلة مغامرته التاريخية في البطولة.
وكانت النرويج تعيش واحدة من أجمل قصص كأس العالم حتى الآن، بعدما فاجأت الجميع ببلوغها دور الثمانية للمرة الأولى في تاريخها، لكن الأجواء داخل الفريق تغيرت قبل المباراة الأهم في مشواره.
وأكد ستوله سولباكن، المدير الفني للمنتخب النرويجي في تصريحات نشرتها صحيفة "آس" الإسبانية، أن عددًا من اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني عانوا من أعراض تشبه الإنفلونزا، تضمنت ارتفاع درجات الحرارة والسعال والإرهاق.
ولم تعد الأزمة مجرد حالة فردية، إذ استمرت الأعراض في الظهور وانتقلت بين أفراد الفريق في توقيت حساس للغاية قبل مواجهة إنجلترا. حتى سولباكن نفسه أشار إلى تأثره بالمرض، في إشارة إلى اتساع نطاق الأزمة داخل المعسكر.
ويأتي المهاجم يورجن ستراند لارسن ضمن أبرز المتأثرين، بعدما عانى من الحمى التي أثرت على تحضيراته خلال البطولة.
كما غاب المدافع ماركوس هولمجرين بيدرسن عن مباراة دور الـ16 أمام البرازيل بسبب المرض، ورغم عودته إلى التدريبات، فإنه لا يزال بحاجة لاستعادة كامل جاهزيته البدنية، وهو ما يمثل مصدر قلق أمام منتخب إنجلترا الذي يعتمد على السرعة والقوة الهجومية.
ولا تقتصر مشاكل النرويج على المرض فقط، إذ تحوم الشكوك حول مشاركة الظهير الأيسر ديفيد مولر وولف بعد تعرضه لإصابة خلال الفوز المثير على البرازيل.
قد تبدو هذه المشاكل قابلة للتعامل معها إذا جاءت بشكل منفرد، لكن اجتماعها في مرحلة حاسمة من كأس العالم يمثل تحديًا كبيرًا للجهاز الفني.
ففي مباريات الأدوار الإقصائية، يحتاج الفريق إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والتركيز والتنفيذ التكتيكي، بينما يؤثر المرض بشكل مباشر على طاقة اللاعبين وسرعة التعافي وجودة التدريبات.
وأشار سولباكن إلى أن ضغط السفر والتنقل بين المدن المستضيفة للبطولة زاد من الإرهاق البدني على اللاعبين، وهو أمر أصبح شائعًا في البطولات الدولية الكبرى.
ورغم كل هذه المخاوف، يبقى إيرلينج هالاند هو الورقة الأهم في أحلام المنتخب النرويجيط، فقد قاد قائد الفريق منتخب بلاده إلى إنجاز تاريخي في دور الـ16، بعدما سجل هدفي الفوز على البرازيل بنتيجة 2-1، ليمنح النرويج بطاقة التأهل إلى أول ربع نهائي في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
وجود هالاند في أفضل حالاته يمنح النرويج الثقة في قدرتها على المنافسة، لكن مواجهة منتخبات بهذا الحجم لا تُحسم بلاعب واحد، إذ سيكون تماسك الفريق وطاقته الجماعية عنصرين حاسمين أمام إنجلترا.
