تشوه هاجلوند.. الإصابة الخفية التي أجبرت نجوم كأس العالم 2026 على ثقب أحذيتهم

ثقب حذاء أحد اللاعبين المشاركين في كأس العالم 2026

ثقب حذاء أحد اللاعبين المشاركين في كأس العالم 2026

كتب : أحمد رفعت

الخميس، 09 يوليو 2026 08:06 م

لفتت الأحذية المقطوعة من الخلف التي ارتداها عدد من اللاعبين خلال منافسات كأس العالم 2026 أنظار الجماهير، لكن السبب لم يكن متعلقًا بالموضة أو التصميم، بل بحالة طبية تُعرف باسم "تشوه هاجلوند"، والتي أصبحت من أكثر الإصابات التي أثارت الجدل في البطولة.

ويُعد تشوه هاجلوند عبارة عن نتوء عظمي يتكوّن في الجزء الخلفي من عظمة الكعب، ما يؤدي إلى احتكاك مستمر مع الحذاء الرياضي ووتر أخيل، وهو ما يسبب آلامًا والتهابات قد تعيق اللاعب عن الجري أو تغيير الاتجاهات بسرعة.

وخلال مباريات كأس العالم، ظهر عدد من اللاعبين وهم يزيلون أو يقصون الجزء الخلفي من أحذيتهم لتخفيف الضغط على الكعب، وهي وسيلة يلجأ إليها بعض المحترفين عندما لا تكفي التعديلات التقليدية في الأحذية لتخفيف الألم، خاصة في البطولات التي تتطلب خوض مباريات متقاربة زمنيًا.

ويشير أطباء العظام إلى أن هذه الحالة قد تنتج عن عوامل متعددة، من بينها طبيعة تكوين القدم، وضيق وتر أخيل، وارتداء أحذية ذات جزء خلفي صلب، إضافة إلى الضغط المتكرر الناتج عن التدريبات والمباريات. كما يمكن أن يصاحبها التهاب في الجراب الزلالي أو وتر أخيل، وهو ما يزيد من حدة الأعراض.

ويبدأ العلاج عادة بوسائل تحفظية تشمل تغيير الحذاء أو تعديله، واستخدام وسائد للكعب، والعلاج الطبيعي، وتمارين إطالة وتر أخيل، إلى جانب الأدوية المضادة للالتهاب عند الحاجة. أما التدخل الجراحي، فلا يُلجأ إليه إلا في الحالات المزمنة التي لا تستجيب للعلاج غير الجراحي.

وأعاد انتشار هذه الظاهرة خلال كأس العالم تسليط الضوء على التفاصيل الدقيقة التي قد تصنع الفارق في كرة القدم الحديثة، إذ يمكن لإصابة تبدو بسيطة في الكعب أن تؤثر بشكل مباشر في أداء اللاعب، وهو ما يدفع العديد من نجوم اللعبة إلى إجراء تعديلات خاصة على أحذيتهم للحفاظ على جاهزيتهم طوال البطولة.