ديلي ميل تحذر إنجلترا من مجاملة الأرجنتين: الحكم المحبب لـ ميسي يدير اللقاء
ليونيل ميسي
كتب : مهاب ممدوح
الثلاثاء، 14 يوليو 2026 01:10 م
علقت صحيفة "ديلي ميل" الإنجليزية، على تعيين الحكم الأمريكي ذو الأصول المغربية، إسماعيل الفتح لإدارة لقاء الأرجنتين ضد إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث أشارت إلى أن ذلك الحكم هو المُحبب لـ ليونيل ميسي قائد منتخب التانجو.
وقالت الصحيفة في تقرير مطول لها إن المخاوف تزايدت من وجود محاباة في كأس العالم لصالح الأرجنتين، بعدما أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعيين الحكم المفضل للنجم ليونيل ميسي لإدارة المواجهة المرتقبة في نصف النهائي بين إنجلترا وحامل اللقب.
ولم يظهر منتخب ميسي بأفضل مستوياته حتى الآن قبل الموقعة النارية المنتظرة يوم الأربعاء أمام "الأسود الثلاثة"، بعدما شق طريقه بصعوبة بالغة وبطرق مثيرة للجدل أمام مصر في دور الستة عشر، وسويسرا في ربع النهائي.
وقد تسببت طريقة تحقيق تلك الانتصارات والتي شهدت إلغاء هدف مثير للجدل للمنتخب المصري وطرد المهاجم السويسري بريل إيمبولو في ردود فعل غاضبة واسعة النطاق، وتكهنات بأن الفيفا يتآمر لمساعدة ميسي والأرجنتين على الفوز باللقب؛ وهي الاتهامات التي ينفيها الاتحاد الدولي بشكل قاطع.
ويوم الثلاثاء، تأكد تعيين الحكم الأمريكي ذو الأصول المغربية، إسماعيل الفتح، لإدارة المباراة التي ستقام على ملعب أتلانتا يوم الأربعاء، لتكون هذه المباراة المناسبة الأبرز في مسيرته التحكيمية، حيث تسعى إنجلترا للوصول إلى أول نهائي لها في كأس العالم منذ عام 1966، بينما تطمح الأرجنتين لبلوغ النهائي للمرة الثانية على التوالي.
وسيدير الفتح مباراته الرابعة في هذه النسخة من المونديال، وهي الأولى له لطرفي هذه المواجهة (إنجلترا أو الأرجنتين) هذا الصيف، ويعاونه مواطناه كوري باركر وكايل أتكينز، بينما سيكون الإيطالي ماوريتسيو مارياني حكماً رابعاً.
وكان الفتح حكماً رابعاً في مونديال قطر عندما هزمت الأرجنتين فرنسا لتتوج بكأس العالم 2022، وتزايدت لقاءاته مع ميسي منذ توقيع النجم الأرجنتيني لنادي إنتر ميامي الأمريكي في يوليو 2023.
وبعد شهر واحد فقط من انضمامه لإنتر ميامي، قاد ميسي فريقه الجديد للفوز بلقب كأس الرابطتين أمام ناشفيل في مباراة أدارها الفتح؛ حيث سجل ميسي حينها هدف التقدم بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يتعادل ناشفيل وتذهب المباراة لركلات الترجيح التي حسمها ميامي بنتيجة (10-9)، وسجل ميسي الركلة الأولى لفريقه.
وإجمالاً، أدار الفتح أربع مباريات لميسي منذ وصول الأخير إلى أمريكا، وانتهت جميعها بالفوز. وإلى جانب نهائي كأس الرابطتين، سجل ميسي أربعة أهداف في المباريات الثلاث الأخرى بالدوري الأمريكي التي قادها الحكم ذاته.
كما حذرت الصحيفة لاعبي إنجلترا حيث قالت على لاعبي إنجلترا الحذر، إذ تظهر أرقام الفتح في الدوري الأمريكي هذا الموسم أنه لا يتردد في إشهار البطاقات؛ فخلال 10 مباريات أدارها قبل توقف الموسم من أجل كأس العالم، أشهر 41 بطاقة صفراء، و3 بطاقات حمراء، واحتسب 3 ركلات جزاء.
وهذا الأسلوب الصارم واكب حضوره في المونديال الحالي حتى الآن، حيث أشهر 8 بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة في ثلاث مباريات قادها: (هولندا ضد اليابان 2-2)، (إسبانيا ضد أوروغواي 1-0)، و(النرويج ضد البرازيل 2-1).
ولم تخلُ مباراة إسبانيا وأوروجواي من الجدل، حيث تعرض الحكم صاحب الـ 44 عاماً لانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام الإسبانية بسبب قراراته؛ إذ اتُهم باللين مع لاعبي أوروجواي في لقاء اتسم بالخشونة، وشهد طرد لاعب وسط أوروجواي في الأنفاس الأخيرة من الوقت بديل الضائع للشوط الثاني بسبب تدخل عنيف على باو كوبارسي.
ومع ذلك، كان الاحتجاج الأكبر للإعلام الإسباني بسبب تدخل نيكولاس دي لا كروز العنيف على نيكو ويليامز مما تسبب في إصابة الأخير، ليعلق ويليامز بعد اللقاء واصفاً ذلك اليوم بأنه "أحد أسوأ أيام حياته"، رغم مشاركته في الدقائق الأخيرة من الفوز بربع النهائي على البرتغال.
كما شهدت آخر مباراة أدارها الفتح لقطة مثيرة للجدل أيضاً، عندما تغاضى في البداية عن احتساب ركلة جزاء للبرازيل بعد عرقلة مدافع النرويج كريستوفر آير للمهاجم ماتيوس كونيا، لكن تقنية الفيديو (VAR) تدخلت ليتراجع الفتح عن قراره ويحتسب ركلة الجزاء التي أهدرها برونو جيماريش لاحقاً.
وتواجه الأرجنتين وميسي اتهامات وانتقادات مستمرة طوال هذه البطولة بالاستفادة من انحياز تحكيمي، كان آخرها يوم السبت الماضي عندما صرح مدافع سويسرا مانويل أكانجي بغضب أن "كل شيء كان ضدنا" عقب خروج فريقه بنتيجة (3-1) في الأشواط الإضافية بربع النهائي.
وكان لاعبو سويسرا ومدربهم في حالة غضب عارم بعدما أصبح إيمبولو أول لاعب يُطرد بموجب قاعدة جديدة تخص "الخطأ في تحديد الهوية".
فبينما كانت نتيجة مباراة ربع النهائي تشير للتعادل في الدقيقة 72، حصل إيمبولو على الإنذار الثاني بعد مراجعة تقنية الفيديو التي اعتبرت أنه تظاهر بالسقوط (ادعاء التمثيل) بدلاً من تعرضه للعرقلة بواسطة الأرجنتيني لياندرو باريديس. وتنص القاعدة الجديدة المطبقة في هذا المونديال على أنه إذا حصل لاعب على إنذار أو طرد وكان الخطأ قد ارتكب بالفعل من قبل الفريق الخصم، فيمكن تعديل القرار.
وعقب المباراة، صرح أكانجي غاضباً: "كل تفصيلة صغيرة كانت تُحتسب ضدنا.. لم أشهد في حياتي مباراة منحازة بهذا الشكل"، بينما وصف المدرب مراد ياكين القرارات التحكيمية بأنها "غير مفهومة".
وفي الأسبوع الماضي، هاجم رئيس لجنة الحكام بالفيفا، بيرلويجي كولينا، المشككين في نزاهة حكام كأس العالم، مؤكداً أنه لا يمكن لأحد التأثير عليهم، وذلك رداً على شكاوى الجانب المصري بعد خسارته في دور الستة عشر أمام الأرجنتين.
