قبل قمة المونديال.. نائبة رئيس الأرجنتين تهاجم إنجلترا: سنوقف القراصنة المعتدين
إنجلترا والأرجنتين
كتب : أحمد عبدالخالق
الأربعاء، 15 يوليو 2026 02:16 م
اشتعلت الأجواء السياسية قبل ساعات من مواجهة منتخب إنجلترا ونظيره الأرجنتيني في نصف نهائي كأس العالم 2026، بعدما شنت فيكتوريا فيلارويل، نائبة رئيس الأرجنتين، هجومًا حادًا على إنجلترا، ووصفتها بـ"القراصنة المعتدين"، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا.
ويحمل الصراع بين البلدين أبعادًا تاريخية تعود إلى النزاع على جزر فوكلاند (مالفيناس بالأرجنتينية)، والذي تحول إلى مواجهة عسكرية عام 1982، ولا تزال تداعياته السياسية حاضرة حتى يومنا هذا.
وكتبت فيلارويل عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس": "غدًا سنلعب أمام القراصنة المعتدين. إنها ليست مجرد مباراة أخرى، ولن أكون سياسية أو باردة المشاعر، فالمواجهة ضد الإنجليز تعني دائمًا شيئًا أكبر".
Mañana jugamos contra los piratas usurpadores.
— Victoria Villarruel (@VickyVillarruel) July 15, 2026
No es un partido más.
No voy a ser políticamente correcta ni pecho frío, contra los ingleses siempre es algo más. Es Malvinas, es el Diego, es la última de Leo y es pararle el carro a los invasores.
¡Aguante Argentina! Porque…
وأضافت: "إنها جزر مالفيناس، إنها دييجو مارادونا، إنها البطولة الأخيرة لليونيل ميسي، وهي أيضًا إيقاف الغزاة. هيا يا أرجنتين، لأننا سنطالب بما هو لنا حتى آخر نفس".
وتطلق الأرجنتين اسم "لاس مالفيناس" على جزر فوكلاند، التي شهدت استفتاءً عام 2013 صوت خلاله سكان الجزر بأغلبية ساحقة لصالح البقاء ضمن أقاليم المملكة المتحدة فيما وراء البحار.
وفي المقابل، سعى ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، إلى إبعاد المواجهة عن أي أبعاد سياسية، مؤكدًا أن خلط الرياضة بالسياسة سيكون "ضربًا من الجنون".
وقال سكالوني خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمباراة: "إنها مباراة كرة قدم، ولا يمكنني خلط الأمور احترامًا لما حدث قبل سنوات طويلة. لقد كانت فترة حزينة جدًا في تاريخنا، وليس هناك الكثير الذي يمكننا فعله تجاهها".
وأضاف: "بالطبع يتذكر الجميع التاريخ وما حدث، لكن علينا الفصل بين الأمرين. نعم، نتذكر الشعب الأرجنتيني والأرواح التي فقدت خلال الحرب، لكن ما علاقة لاعبي اليوم بما حدث قبل عشرات السنين؟".
وتابع: "نحن ننتقد الحرب بكل تأكيد، لكن يجب ألا نخلط بين السياسة وكرة القدم".
وبسبب الحساسية التاريخية للمواجهة، كشفت تقرير صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن عقد اجتماع أمني ضم ممثلين عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والشرطة المحلية، لمناقشة الإجراءات الأمنية الخاصة بالمباراة واحتمالات تصاعد التوتر بين جماهير المنتخبين.
كما أعلنت سلطات مدينة أتلانتا الأمريكية عن تعزيز الإجراءات الأمنية ونشر عناصر إضافية لتأمين المباراة المرتقبة.
وعلى الجانب الآخر، تعيش الجماهير الإنجليزية أجواءً احتفالية قبل المواجهة، إذ توقعت الجمعية البريطانية للبيرة والحانات بيع نحو 14 مليون كأس من البيرة خلال يوم المباراة، بزيادة تصل إلى 75% مقارنة بمتوسط المبيعات المعتاد يوم الأربعاء في شهر يوليو.
وقالت إيما ماكلاركين، الرئيس التنفيذي للجمعية: "بفضل كأس العالم، شهدنا بيع ملايين الكؤوس الإضافية خلال مباريات منتخبات المملكة المتحدة، ونتوقع أن يكون مساء الأربعاء الأكثر نجاحًا خلال البطولة".
وأضافت: "قد يتم بيع أكثر من ستة ملايين كأس إضافية خلال مباراة إنجلترا والأرجنتين، وهو رقم يفوق ما تحققه الحانات عادة خلال عطلات رأس السنة الميلادية أو الإجازات الرسمية".
وتتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، في مباراة تحمل داخل المستطيل الأخضر طموحات التأهل إلى نهائي كأس العالم، فيما تستحضر خارج الملعب فصولًا طويلة من التاريخ السياسي بين البلدين.
