"وصفة مصر" لإيقاف ميسي.. تقرير إنجليزي يكشف ما يجب على توخيل فعله أمام الأرجنتين

مصر والأرجنتين

مصر والأرجنتين

كتب : محمد نور

الأربعاء، 15 يوليو 2026 03:24 م

تتجه أنظار العالم إلى مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026، وسط سؤال واحد يشغل الجهاز الفني للمنتخب الإنجليزي بقيادة توماس توخيل: كيف يمكن إيقاف ليونيل ميسي؟

وقبل المواجهة المرتقبة، استعرضت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أبرز الطرق التي نجحت جزئيًا في الحد من خطورة قائد الأرجنتين، مشيرة إلى أن منتخب مصر قدم النموذج الأبرز خلال البطولة بعدما نجح في إبعاد ميسي عن الخطورة لمدة 79 دقيقة، قبل أن يتدخل النجم الأرجنتيني ويحسم الفارق في الدقائق الأخيرة.

وأكد التقرير أن تجربة المنتخب المصري كشفت أن التعامل مع ميسي لا يعتمد على الرقابة الفردية فقط، بل على إغلاق المساحات ومنع وصول الكرة إليه في المناطق التي يفضلها، وهي الطريقة التي قد تمنح إنجلترا فرصة لتقليل تأثير أخطر أسلحة الأرجنتين.

وأشار التقرير إلى أن ميسي، رغم تقدمه في العمر ووصوله إلى عامه الـ39، يواصل تقديم مستويات استثنائية في كأس العالم 2026، بعدما سجل 8 أهداف خلال البطولة، ليصبح أكثر لاعب تأثيرًا في مشوار منتخب بلاده نحو نصف النهائي.

وأوضح أن المفارقة الكبرى تكمن في أن ميسي لم يعد يعتمد على السرعة أو الركض المستمر، حيث لا يقوم بعدد كبير من الانطلاقات، لكنه يعوض ذلك بذكائه في التحرك وقراءة المساحات وانتظار اللحظة المناسبة لصناعة الفارق.

سر تفوق مصر أمام ميسي

ووفقًا للتقرير، فإن منتخب مصر نجح لفترة طويلة في التعامل مع ميسي من خلال الحفاظ على تماسك الخطوط، وعدم الانجراف خلف تحركاته بعيدًا عن المناطق الخطيرة، وهو الأسلوب الذي منع الأرجنتين من إيجاد المساحات المعتادة أمام مرماها.

وأضاف أن الفكرة الأساسية التي يجب أن تعتمد عليها إنجلترا هي الدفاع عن المساحة وليس مراقبة اللاعب فقط، لأن ميسي غالبًا ما يتراجع إلى الخلف أو يتحرك بعيدًا عن مركزه بهدف جذب المدافعين وفتح الطريق أمام زملائه.

وحذر التقرير من خطورة ترك المساحات أمام لاعبي الأرجنتين الآخرين، خاصة أن خطة المدرب ليونيل سكالوني تعتمد على تحركات لاعبي الوسط مثل إنزو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر ورودريجو دي بول لصناعة ممرات تمرير تمنح ميسي فرصة استلام الكرة بحرية.

أنشيلوتي حذر من التركيز على ميسي فقط

ونقل التقرير رؤية الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي أكد سابقًا أن أفضل طريقة للاستعداد لمواجهة ميسي هي عدم الحديث عنه كثيرًا مع اللاعبين، لأن تضخيم خطورته قد يجعل المنافس يدخل المباراة بالخوف.

كما استشهد التقرير بتجربة دييجو سيميوني مع أتلتيكو مدريد، حيث قال كيران تريبيير إن المدرب الأرجنتيني كان يختصر الاستعداد لمواجهة ميسي بكلمة واحدة: "صلوا"، في إشارة إلى صعوبة إيقافه.

وشدد التقرير على أن أكبر خطأ يمكن أن ترتكبه إنجلترا هو فرض رقابة رجل لرجل على ميسي طوال المباراة، لأن اللاعب يستغل هذه المساحات للتحرك بعيدًا عن الرقابة وخلق فراغات يستفيد منها زملاؤه، مثلما حدث مع العديد من المنافسين خلال البطولة.

وأكد أن الحل يكمن في الحفاظ على التنظيم الدفاعي، وإغلاق العمق، ومنع التمريرات الحاسمة التي تصل إلى ميسي بين الخطوط، وهي الطريقة التي اتبعتها مصر خلال مواجهة الأرجنتين قبل أن تنجح خبرة اللاعب الكبير في قلب المعطيات.

وتختتم الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن إيقاف ميسي بالكامل ربما يكون أمرًا مستحيلًا، لكن الحد من تأثيره يبقى ممكنًا، وهو الدرس الذي قدمه منتخب مصر لإنجلترا قبل المواجهة المصيرية أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم.