من سياسة الحرباء إلى تحدي بيراميدز.. هل يستعيد موكوينا بريقه مع "السماوي" في دوري الأبطال؟
رولاني موكوينا
كتب : مهاب ممدوح
السبت، 18 يوليو 2026 07:02 م
تولى الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، المهمة الفنية لفريق الكرة الأول بنادي بيراميدز، استعدادا للموسم الكروي الجديد، بحثا عن الظهور بشكل مميز والعمل على جلب الألقاب للفريق السماوي.
موكوينا رحل عن الاتحاد الليبي، ليتعاقد نادي بيراميدز معه أملا في حصد الألقاب على المستوى المحلي والإفريقي خلال الموسم الجديد.
بيراميدز يأمل في استغلال خبرات وطموحات موكوينا الإفريقية، بحثا عن تحقيق دوري الأبطال للمرة الثانية في تاريخه، والعمل على المنافسة بقوة على حصد الدوري المصري.
تجارب موكوينا التدريبية الأخيرة جعلت علامات استفهام كبيرة تلوح في الأفق عطفًا على ما أسفرت عنه هذه التجارب وسط طموحات كبيرة من جانب بيراميدز في معانقة المجد الأفريقي من جديد.
خلال الفترة من 2020 وحتى 2024، تولى موكوينا تدريب صن داونز، وحصد 5 ألقاب، بواقع 4 بطولات دوري جنوب إفريقي وتُوج بلقب الدوري الإفريقي لكرة القدم.
خلال توليه المهمة الفنية لفريق صن داونز وبالتحديد في الفصل الأخيرة من مشوارة المدرب مع الفريق، اعتمد موكوينا على سياسة أطلق عليها بنفسه "سياسة الحرباء"، وتتمثل في التكيف وبناء اللعب وفقا للمنافس، باختصار، لم يعتمد المدرب على اللعب المعتاد لصن داونز والذي يتمثل في فكرة التمرير باستمرار، فكان يرفض ذلك الأسلوب، مؤكدا أن صن داونز بسبب اعتماده على كرة القدم الجميلة خسر العديد من الألقاب ليتجه المدرب للاعتماد على الواقعية، والتكيف مع كل مباراة وفقا للمنافس وبالتحديد مع فرق الشمال الأفريقي
لكن بعد الرحيل عن صن داونز الأمور تغيرت كثيرا، حيث انتقل لتدريب الوداد 2024-2025، قاد الفريق في 35 لقاء فاز في 14 وتعادل مثلهم وخسر 7 مسجلا 49 واستقبل 32، ليرحل سريعا عن الفريق المغربي في تجربة لم تكتمل بالنجاح، وسط حالة من الغضب الجماهيري والتي أجبرت الإدارة على إنهاء هذه التجربة القصيرة بشكل سريع.
ومع مولودية الجزائر، ورغم تتويجه ببطولة السوبر الجزائري، واجه الجنوب إفريقي رولاني موكوينا انتقادات لاذعة عقب نهاية تجربته مع مولودية الجزائر، والتي وُصفت بالفاشلة والمخيبة للتوقعات؛ إذ عجز المدرب عن وضع بصمته الفنية المنتظرة أو تقديم كرة قدم تقنع الجماهير العاصمية المطالبة دائماً بالألقاب. ورغم تتويجه الشرفي بلقب كأس السوبر الجزائري، إلا أن الحصيلة الهجومية الضعيفة للفريق تحت قيادته وتسجيل 41 هدفاً فقط خلال 34 مباراة، عكست العشوائية التكتيكية والعقم الهجومي الذي عانى منه الفريق، مما عجل برحيله بعد سلسلة من النتائج السلبية التي أبعدت النادي عن منصات التتويج المحلية والقارية.
ولم يكن الحال أفضل في محطته القصيرة مع نادي الاتحاد الليبي، والتي مثلت انتكاسة سريعة للمدرب الجنوب إفريقي بعدما أُقيل من منصبه عقب 9 مباريات فقط من توليه القيادة الفنية. وفشل موكوينا في التعامل مع الأجواء التنافسية للدوري الليبي، حيث اكتفى بتحقيق 5 انتصارات فقط، وهو معدل نقطي ضعيف لا يلبي طموحات إدارة الاتحاد التي كانت تراهن عليه لإعادة الفريق إلى مساره الصحيح، لتنتهي التجربة سريعاً وتؤكد تخبطه التدريبي خارج الملاعب الكروية لجنوب إفريقيا.
وبناء على تلك التجارب، تحديدا بعد رحيله عن صن داونز يمثل تدريب بيراميدز تحديا خاصا للمدرب الجنوب إفريقي، فتلك الخطوة بمثابة الإنقاذ لمسيرته بعد عدد من التجارب التي وُصفت بالسيئة.
