كريم أديمي.. من الطرد في بايرن ميونخ إلى قميص برشلونة وقصة كفاحه عنوان مسيرته

كريم أديمي

كريم أديمي

كتب : أحمد عبدالخالق

الخميس، 23 يوليو 2026 03:24 م

أصبح الألماني كريم أديمي أحد أبرز الوجوه الجديدة في مشروع برشلونة، بعدما شق طريقه من الأحياء المتواضعة في مدينة ميونخ إلى مصاف نجوم الكرة الأوروبية، مستندًا إلى موهبة استثنائية وسرعة جعلته من أخطر المهاجمين في جيله.

وُلد أديمي في 18 يناير 2002 بمدينة ميونخ لأب نيجيري وأم رومانية، ونشأ وسط بيئة متعددة الثقافات ساهمت في تشكيل شخصيته داخل وخارج الملعب. ورغم إمكانية تمثيل نيجيريا أو رومانيا دوليًا، اختار ارتداء قميص منتخب ألمانيا، حيث تدرج في مختلف الفئات العمرية قبل أن يفرض نفسه مع المنتخب الأول.

بدأ اللاعب مسيرته في الملاعب مع نادي فورستنريد المحلي، قبل الانتقال إلى أكاديمية بايرن ميونخ، لكن رحلته هناك لم تستمر طويلًا بعدما غادر النادي في سن مبكرة بسبب مشكلات انضباطية. إلا أن تلك الانتكاسة لم توقف طموحه، فعاد إلى أونترهاخينغ لمواصلة تطوره وصقل موهبته.

 

 

ويُعرف أديمي بسرعته الهائلة التي جعلته محط أنظار الأندية الأوروبية الكبرى. وخلال فترة لعبه مع بوروسيا دورتموند، سجل أرقامًا لافتة في الانطلاقات القصيرة، ما دفع البعض إلى مقارنته بأسطورة ألعاب القوى الجامايكي أوسين بولت.

 

 

وجاءت الانطلاقة الحقيقية للنجم الألماني عبر بوابة ريد بول سالزبورغ النمساوي، حيث تألق بصورة كبيرة وتوج بعدة ألقاب محلية، كما تصدر قائمة هدافي الدوري النمساوي، ليجذب اهتمام بوروسيا دورتموند الذي ضمه في صيف 2022.

وخلال مسيرته مع دورتموند، أثبت أديمي قدرته على التألق في أكبر المحافل، وشارك في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024، كما قدم عروضًا مميزة على الساحة القارية، أبرزها تسجيله ثلاثية في شباك سيلتيك.

ويعول برشلونة على قدرات أديمي في السرعة والضغط العالي واستغلال المساحات، وهي الصفات التي تتوافق مع أفكار المدرب هانسي فليك، الذي سبق أن منح اللاعب فرصة الظهور مع المنتخب الألماني الأول.

وعلى المستوى الشخصي، يتمتع أديمي بحضور لافت خارج المستطيل الأخضر، حيث يرتبط بالمغنية السويسرية الشهيرة لوريدانا زيفي، ويحرص على مشاركة تفاصيل من حياته اليومية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ورغم بعض المواقف المثيرة للجدل التي ارتبطت بشخصيته التنافسية القوية، فإن المقربين منه يؤكدون أن حماسه الكبير ورغبته المستمرة في التطور هما المحرك الأساسي لمسيرته، التي جعلته واحدًا من أبرز المواهب الألمانية في كرة القدم الحديثة.