"الفولاذي" أحمد حجازي.. مسيرة "التحديات" انتهت داخل الملعب ولكن الحكاية لم تنتهِ

أحمد حجازي

أحمد حجازي

كتب : أحمد رفعت

السبت، 25 يوليو 2026 09:36 م

أعلن المدافع الدولي المصري أحمد حجازي صاحب الـ35 عامًا، رسمياً، إسدال الستار على مسيرته الكروية كلاعب، لينهي بذلك واحدة من أكثر المسيرات ملاءةً بالإنجازات والتحديات في تاريخ المدافعين المصريين والعرب، والتي امتدت لأكثر من 15 عاماً تنقل خلالها بين الدوريات المصرية، الإيطالية، الإنجليزية، والسعودية.

رسالة الوداع

وجاء إعلان "الحاجز" عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي، حيث نشر رسالة مؤثرة قال فيها: "اليوم أعلن اعتزالي كرة القدم كلاعب.. وليس اعتزال شغفي وحبي لها. شكراً لكرة القدم على كل لحظة، وكل تحدٍ، وكل درس، وكل ذكرى صنعتها معي. رحلتي داخل الملعب انتهت، لكن رحلتي مع كرة القدم مستمرة بنفس الشغف".

وأكد حجازي في بيانه أنه سينتقل مباشرة للتركيز على خطواته القادمة في عالم كرة القدم، من خلال تحصيل الرخص التدريبية والدراسات الإدارية، تمهيداً لبدء فصل جديد من مسيرته الرياضية.

رحلة القائد

بدأت انطلاقة حجازي مع نادي الإسماعيلي عام 2009، قبل أن تلفت مقوماته البدنية والفنية أنظار نادي فيورنتينا الإيطالي عام 2012. وعلى الرغم من الإصابات الصعبة التي واجهها في بداية رحلته الأوروبية (رباط صليبي مرتين)، أظهر حجازي شخصية فولاذية نجح من خلالها في العودة بقوة عبر بوابة النادي الأهلي الذي حقق معه الألقاب المحلية.

وفي عام 2017، سطع نجم "الحاجز" في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وست بروميتش ألبين، حيث كان سداً منيعاً أمام أقوى مهاجمي العالم وشارك معهم في أكثر من 100 مباراة.

انتقل بعدها إلى نادي الاتحاد السعودي في 2020، ليعيش واحدة من أزهى فتراته الكروية؛ إذ ارتدى شارة قيادة "العميد" وقاد الفريق للتتويج بلقب دوري روشن المحترفين وكأس السوبر السعودي، تاركاً بصمة تاريخية لدى الجماهير الاتحادية التي اعتبرته قائداً أسطورياً للخط الخلفي. وكانت محطته الأخيرة رفقة نادي نيوم السعودي حيث ساهم في قيادة الفريق للدوري الممتاز قبل أن يقرر الرحيل وتأكيد اعتزاله.

بصمة دولية مع الفراعنة

على الصعيد الدولي، ظل أحمد حجازي الركيزة الأساسية لخط دفاع منتخب مصر الأول منذ عام 2011؛ حيث شارك في 64 مباراة دولية، وكان أحد أبرز صُنّاع إنجاز التأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا، إلى جانب قيادته للفراعنة للتأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية مرتين (2017 و2021)، حيث اختير ضمن التشكيلة المثالية للبطولة القارية.

بإعلان اعتزاله، تُطوى صفحة لاعب لم يكن مجرد مدافع قوي داخل الملعب، بل كان نموذجاً في الانضباط، والقيادة، والعودة القوية عقب كل عثرة أو إصابة.