ديلي ميل: محمد صلاح يهز سيطرة سلوت على غرفة ملابس ليفربول قبل رحيله
سلوت ومحمد صلاح
كتب : إبراهيم جاد
الثلاثاء، 19 مايو 2026 10:35 ص
عاد النجم المصري محمد صلاح ليتصدر عناوين الصحف الإنجليزية، لكن هذه المرة بسبب تغريدة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما فُسرت على أنها رسالة انتقاد غير مباشرة للمدرب الهولندي آرني سلوت المدير الفني لفريق ليفربول.
وكان صلاح قد أعلن في مارس الماضي رحيله عن ليفربول بنهاية عقده في يونيو المقبل، ليضع حدًا لمسيرة استمرت تسع سنوات داخل أسوار “آنفيلد”، أصبح خلالها أحد أبرز أساطير النادي في العصر الحديث.
وشهدت العلاقة بين صلاح وسلوت حالة من التوتر خلال الأشهر الأخيرة، خاصة منذ ديسمبر الماضي، بعدما جلس اللاعب على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يخرج بتصريحات إعلامية انتقد فيها بعض الأمور المتعلقة بالفريق والمدرب.
وجاءت تغريدة صلاح الأخيرة عقب خسارة ليفربول أمام أستون فيلا، حيث عبّر اللاعب المصري عن استيائه من تراجع مستوى الفريق وتغير أسلوب اللعب، مطالبًا بالعودة إلى هوية النادي المعتادة، وهو ما اعتبرته وسائل إعلام إنجليزية رسالة موجهة مباشرة إلى سلوت.
صحيفة “ديلي ميل” الإنجليزية نشرت تقريرًا مطولًا تناول الأزمة، بعنوان يشير إلى أن الصراع الداخلي بين صلاح وسلوت تسبب في انقسام داخل غرفة ملابس ليفربول، وسط توقعات باستمرار التوتر خلال الفترة المقبلة.
وذكر التقرير أن سلوت، الذي حظي بدعم جماهيري كبير عند تعيينه لقيادة المرحلة الجديدة للنادي، أصبح يواجه موجة غضب متزايدة من جماهير ليفربول، مع تراجع الثقة فيه تدريجيًا بسبب نتائج الفريق وأدائه.
وأضافت الصحيفة أن جماهير كثيرة وصلت إلى مرحلة الإحباط، وباتت ترى أن الفريق بحاجة إلى تغيير، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تحسن قريب.
واعتبر التقرير أن منشور صلاح الأخير بمثابة “سحب ثقة” من المدرب الهولندي، مؤكدًا أن اللاعب لم ينشر كلماته بعفوية، بل كان يدرك تمامًا تأثير ما يقوله وتوقيته.
كما أشارت الصحيفة إلى تصريحات سابقة لمصدر مصري مقرب من ملف تجديد عقد صلاح، قال خلالها: “انتظروا فقط ما سيقوله في نهاية الموسم”، في إشارة إلى احتمالية تصاعد الخلافات داخل النادي.
وأكد التقرير أن حالة الانقسام امتدت إلى غرفة الملابس، حيث يجد بعض لاعبي ليفربول أنفسهم بين دعمهم لواحد من أعظم لاعبي النادي في العصر الحديث، وبين رغبتهم في الحفاظ على استقرار الفريق واحترام المدرب.
وتطرقت الصحيفة أيضًا إلى تفاعل بعض لاعبي ليفربول مع منشور صلاح عبر “إنستجرام”، معتبرة أن ذلك يُفسر كدعم غير مباشر لموقف اللاعب المصري، خاصة بعد تعليق كورتس جونز الذي وصف الموسم بأنه “بعيد تمامًا عن المستوى المتوقع داخل هذا النادي”.
في المقابل، أوضح التقرير أن قائد الفريق فيرجيل فان دايك لم يكن راضيًا عن الانتقادات الحادة التي تعرض لها اللاعبون، بينما رأى آخرون أن صافرات الاستهجان الجماهيرية كانت قاسية للغاية.
وواصلت الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن تصريحات صلاح وجهت ضربة قوية لسلوت، وأثارت تساؤلات حول مدى سيطرة المدرب على غرفة الملابس في هذه المرحلة الحساسة.
كما ذكرت أن سلوت لا يرغب في تجاهل ما قاله صلاح، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن الدخول في مواجهة علنية مع النجم المصري قد يزيد الأمور تعقيدًا.
وأضاف التقرير أن صلاح يدرك جيدًا حجم تأثيره داخل النادي وبين الجماهير، ويعلم أن انتقاداته غير المباشرة لمدرب يتعرض بالفعل لضغوط كبيرة، قد تمنحه الأفضلية في هذه المعركة الإعلامية والجماهيرية.
وأعادت الصحيفة التذكير بالمشادة الشهيرة التي جمعت صلاح مع المدرب السابق يورجن كلوب خلال مباراة أمام وست هام قبل عامين، عندما قال اللاعب المصري: “إذا تحدثت اليوم فسأتلقى انتقادات قوية”، في إشارة إلى إدراكه لصعوبة الدخول في صدام مباشر مع شخصية بحجم كلوب.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن معايير ليفربول هذا الموسم شهدت تراجعًا واضحًا، بغض النظر عن المسؤول عن ذلك، موضحًا أن صلاح سيرحل بنهاية الموسم، بينما سيواصل سلوت مهمته مع الفريق في الموسم المقبل.
كما أشارت الصحيفة إلى أن سلوت قد يكون مرتاحًا لفكرة رحيل صلاح من ناحية تخفيف الضغوط، لكنه في المقابل سيفتقد لاعبًا بحجم “الملك المصري”، الذي أصبح رمزًا للجيل الذهبي داخل آنفيلد.
وختمت “ديلي ميل” تقريرها بالتأكيد على أن الأزمة الحالية منحت معارضي سلوت داخل جماهير ليفربول دفعة جديدة لمهاجمة المدرب، معتبرة أن استعادة ثقة الجماهير واللاعبين ستكون مهمة شديدة الصعوبة خلال الفترة المقبلة.
