من يتفوق على الآخر مصر أم إيران؟ مواجهة تاريخية في المونديال وصراع الأرقام يشعل اللقاء

منتخب مصر

منتخب مصر

كتب : أحمد رفعت

الجمعة، 26 يونيو 2026 03:25 م

يستعد منتخب مصر لخوض مواجهة تاريخية أمام نظيره الإيراني في الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية خاصة، إذ سيكون أول صدام يجمع المنتخبين في تاريخ نهائيات المونديال، بينما يسعى كل طرف لكتابة فصل جديد في سجلات البطولة.

ورغم غياب المواجهات بين المنتخبين على مسرح كأس العالم، فإن التاريخ يحتفظ بلقاء وحيد جمعهما قبل 26 عامًا، عندما تواجها في بطولة LG Cup التي استضافتها العاصمة الإيرانية طهران في يونيو 2000. وانتهت المباراة بالتعادل الإيجابي 1-1، قبل أن يحسم منتخب مصر الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 8-7، في مباراة سجل خلالها المدير الفني الحالي للفراعنة حسام حسن هدف مصر، بينما أحرز أسطورة إيران وهدافها التاريخي علي دائي هدف التعادل.

ويدخل المنتخب الإيراني اللقاء مدعومًا بسجل مميز أمام المنتخبات الإفريقية في كأس العالم، إذ لم يتذوق طعم الهزيمة في ثلاث مواجهات سابقة، بعدما تغلب على المغرب بهدف دون رد في مونديال 2018، وتعادل مع أنجولا بنتيجة 1-1 في نسخة 2006، ثم تعادل سلبيًا مع نيجيريا في مونديال 2014.

في المقابل، يعيش منتخب مصر حالة من الثقة بعد تحقيقه أول انتصار في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، إثر فوزه على نيوزيلندا في الجولة الثانية من نسخة 2026، ليكسر عقدة استمرت ثماني مباريات مونديالية، بعدما اكتفى سابقًا بثلاثة تعادلات وتلقى خمس هزائم.

ورغم هذا الإنجاز، فإن الفراعنة يسعون إلى كسر عقدة أخرى، تتمثل في مباريات الجولة الثالثة من دور المجموعات، بعدما خسروا آخر مواجهتين خاضوهما في هذا الدور، الأولى أمام إنجلترا بهدف دون رد في مونديال 1990، والثانية أمام السعودية بنتيجة 2-1 في نسخة 2018.

وعلى الجانب الآخر، لا تبدو أرقام إيران في كأس العالم مطمئنة، إذ حقق المنتخب الآسيوي ثلاثة انتصارات فقط خلال 20 مباراة في تاريخ مشاركاته بالمونديال، مقابل ستة تعادلات و11 هزيمة، كما فشل في التسجيل خلال تسع مباريات، بنسبة بلغت 45%، وهي نسبة لا يتجاوزها سلبًا سوى منتخبي السعودية وتونس بين المنتخبات التي خاضت 20 مباراة أو أكثر في تاريخ البطولة.

وشهدت مباراة مصر أمام نيوزيلندا طفرة هجومية لافتة، بعدما سجل الفراعنة أفضل أرقامهم الهجومية في كأس العالم منذ بدء توثيق الإحصائيات الحديثة عام 1990، حيث سدد المنتخب 19 كرة، بينها سبع تسديدات بين القائمين والعارضة، ووصل لاعبوه إلى منطقة جزاء المنافس في 36 مناسبة، مع استحواذ بلغ 55.6%، إضافة إلى 460 تمريرة ناجحة، وهو أعلى معدل تمريرات يحققه المنتخب المصري في مباراة مونديالية.

في المقابل، كشفت الأرقام عن معاناة هجومية واضحة لمنتخب إيران خلال أول جولتين، بعدما جاء في ذيل ترتيب المجموعة السابعة من حيث عدد التسديدات على المرمى، وإجمالي المحاولات الهجومية، ومعدل الأهداف المتوقعة، كما كان أكثر منتخبات المجموعة تعرضًا للتسديدات على مرماه.

وعلى المستوى الفردي، خطف مروان عطية الأنظار بأدائه المميز أمام نيوزيلندا، بعدما أكمل 82 تمريرة ناجحة، وهو أعلى رقم يسجله لاعب مصري في مباراة بكأس العالم، كما نجح في استعادة الكرة تسع مرات، ليصبح ثاني لاعب إفريقي فقط منذ عام 1966 يجمع بين هذين الإنجازين في مباراة واحدة، بعد الكاميروني إيمانويل كوندي.

أما المنتخب الإيراني، فقد سجل رقمًا تاريخيًا من نوع آخر، بعدما خاض مباراته أمام بلجيكا بأكبر متوسط أعمار لتشكيل أساسي في تاريخ كأس العالم، بلغ 32 عامًا و181 يومًا، كما أصبح أول منتخب في تاريخ البطولة يبدأ مباراة بثلاثة لاعبين تبلغ أعمارهم 36 عامًا أو أكثر، في مؤشر يعكس خبرة كبيرة داخل صفوف الفريق قبل المواجهة الحاسمة أمام منتخب مصر.