لماذا لم يطرد كوكوريلا بعد واقعة ميسي في نهائي كأس العالم؟
كوكوريلا - ميسي
كتب : إسراء أبوعلي
الإثنين، 20 يوليو 2026 01:54 م
أثار الموقف الذي جمع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بالمدافع الإسباني مارك كوكوريلا خلال نهائي كأس العالم 2026 حالة من الجدل، بعدما طالب قائد الأرجنتين بطرد لاعب إسبانيا، إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حسمت الأمر لصالح استمرار المدافع في اللقاء.
وشهدت المباراة، التي انتهت بتتويج إسبانيا بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد الفوز على الأرجنتين بهدف دون رد سجله فيران توريس خلال الشوط الإضافي الثاني، لقطة مثيرة عندما اقترب كوكوريلا من ميسي للحديث معه، بينما وضع يده على فمه أثناء الحديث.
ورد ميسي سريعًا بالإشارة إلى حكم المباراة السلوفيني سلافكو فينتشيتش، مطالبًا بإشهار البطاقة الحمراء في وجه مدافع إسبانيا، استنادًا إلى التعليمات التي طبقت في البطولة ضد لاعبين ارتكبوا تصرفات مشابهة.
لماذا لم يحصل كوكوريلا على بطاقة حمراء؟
تنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن تغطية الفم أثناء الحديث لا تعد مخالفة تستوجب الطرد بشكل تلقائي، وإنما تُطبق العقوبة إذا ثبت أن اللاعب استخدم ألفاظًا مسيئة أو مهينة أو ذات طابع عدائي خلال الواقعة.
وكان الحكم الإيطالي السابق بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، قد أوضح في وقت سابق أن الحكام سيشهرون البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يتعمد تغطية فمه بيده أو بقميصه أو بأي وسيلة أخرى أثناء الدخول في مشادة أو مواجهة مع أحد المنافسين.
وأكد كولينا أن تطبيق هذه القاعدة لا يكون في جميع الحالات، بل يقتصر على المواقف التي تتضمن مواجهة مباشرة أو جدالًا بين اللاعبين، موضحًا: "إذا كان الحديث وديًا بين لاعبين يعرفان بعضهما من النادي نفسه ويلتقيان مع منتخبيهما الوطنيين، فلن يتم اتخاذ أي إجراء".
وبحسب تقدير طاقم التحكيم، لم يتضمن حديث كوكوريلا أي عبارات تستدعي العقوبة، لذلك لم يكن هناك مبرر قانوني لإشهار البطاقة الحمراء، رغم احتجاجات ليونيل ميسي.
كما شهدت البطولة عدة مواقف غطى خلالها اللاعبون أفواههم أثناء الحديث، سواء مع زملائهم أو منافسيهم، دون أن يتعرضوا للطرد، لعدم توافر العنصر الأساسي الذي تنص عليه اللائحة.
وفي المقابل، شهدت بطولة كأس العالم 2026 أول حالة طرد بموجب هذه القاعدة، عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه الباراجواياني ميجيل ألميرون خلال مواجهة تركيا في دور المجموعات، بعد تغطيته فمه أثناء الحديث مع أحد لاعبي المنافس، ليصبح أول لاعب يُعاقب بهذا القانون الجديد.
وجاء اعتماد هذه القاعدة بعد أشهر من واقعة أثارت جدلًا واسعًا في دوري أبطال أوروبا، عندما تعمد الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، تغطية فمه أثناء حديثه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور، قبل أن تثار اتهامات بوجود إساءة عنصرية.
ورغم نفي اللاعب لهذه الاتهامات، فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قرر معاقبته بالإيقاف، وهو ما عجل بمناقشة الأمر داخل مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب"، ليتم اعتماد القانون الجديد قبل انطلاق كأس العالم 2026.
انتقادات لميسي بعد الواقعة
أثارت مطالبة ميسي بطرد كوكوريلا ردود فعل واسعة، حيث اعتبر عدد من المحللين أن تصرف قائد الأرجنتين كان محاولة للضغط على الحكم في لحظات حاسمة من المباراة.
وقالت الإعلامية البريطانية جابي لوجان إن ما حدث يعكس "حالة من اليأس"، بينما علّق واين روني قائلًا: "الأرجنتين تلعب بهذه الطريقة، لكن ما نريده في نهائي كأس العالم هو الروح الرياضية، وكان من المحزن رؤية ميسي يتصرف بهذا الشكل."
كما أبدى الحارس الإنجليزي السابق جو هارت استياءه من الواقعة، معتبرًا أنها جاءت بسبب تفوق إسبانيا الواضح خلال المباراة.
في المقابل، دافع ميكا ريتشاردز عن ميسي، مؤكدًا أن اللقطة لا تستحق كل هذا الجدل، وأن كوكوريلا لم يُخفِ فمه بالكامل، مضيفًا: "لا أحد يريد أن يُطرد لاعب في نهائي كأس العالم بسبب موقف كهذا."
وبذلك، انتهى الجدل بتحكيم استند إلى نصوص لوائح فيفا، التي تشترط وجود إساءة لفظية واضحة قبل توقيع عقوبة الطرد، وهو ما لم يثبت في واقعة كوكوريلا وميسي.
Messi, Cucurella ağzını kapattı diyerek kırmızı istedi! pic.twitter.com/4KaG0QM5qC
— Anında Gol ⚽️ (@Anindagol9) July 19, 2026




