رسائل الوداع والدموع.. كيف أسدل مان سيتي الستار على حقبة جوارديولا؟

بيب جوارديولا

بيب جوارديولا

كتب : أحمد عبدالخالق

الإثنين، 25 مايو 2026 11:35 ص

أسدل نادي مانشستر سيتي الستار على حقبة تاريخية للمدرب بيب جوارديولا، بعدما خاض الإسباني مباراته الأخيرة على رأس القيادة الفنية للفريق، والتي انتهت بخسارة مؤلمة أمام أستون فيلا بنتيجة 2-1 على ملعب الاتحاد، ضمن الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم الأجواء الاحتفالية التي سبقت اللقاء، فإن النهاية جاءت غريبة ومليئة بالمشاعر المختلطة، بداية من الهزيمة وحتى الجدل التحكيمي، وصولًا إلى الدموع التي سيطرت على المدرب الإسباني خلال مراسم الوداع.

وشهدت المباراة لحظات مؤثرة بتوديع الثنائي بيرناردو سيلفا وجون ستونز لجماهير السيتي، بعدما خاضا آخر مباراة لهما بقميص الفريق عقب مسيرة امتدت لسنوات داخل ملعب الاتحاد.

وخلال استبدال اللاعبين في الشوط الثاني، اصطف لاعبو الفريقين لتشكيل ممر شرفي للثنائي، في لقطة مؤثرة دفعت جوارديولا للبكاء، حيث ظهر وهو يمسح دموعه أثناء تحية الجماهير للاعبيه.

ورغم أن المواجهة كانت رسمية وتحمل تأثيرًا على صراع المراكز الأوروبية، فإن أجواء الوداع سيطرت بشكل واضح على اللقاء، خاصة مع وجود الكأسين المحليتين اللتين حققهما الفريق هذا الموسم، كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة، على أرضية الملعب قبل انطلاق المباراة.

وبدأ مانشستر سيتي المباراة بقوة ونجح في التقدم عبر أنطوان سيمينيو في الدقيقة 23، لكن أستون فيلا قلب الطاولة في الشوط الثاني، بعدما سجل أولي واتكينز هدف التعادل قبل أن يعود اللاعب نفسه ليسجل هدف الانتصار، مستغلًا أخطاء دفاعية واضحة من جون ستونز.

وشهدت الدقائق الأخيرة جدلًا واسعًا بعد تسجيل فيل فودين هدفًا لصالح مانشستر سيتي بدا أنه هدف التعادل، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو وتقرر إلغاءه بداعي التسلل.

وأثارت اللقطة غضب جماهير السيتي، خاصة بعد ظهور صورة على شاشات الملعب توحي بأن فودين لم يكن متسللًا، وهو ما دفع إرلينج هالاند، الذي غاب عن المباراة، إلى نشر الصورة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي اعتراضًا على القرار.

وعقب صافرة النهاية، أطلقت جماهير مانشستر سيتي صافرات الاستهجان تجاه الحكم، بينما نزل جوارديولا إلى أرض الملعب لمصافحة لاعبي أستون فيلا والجهاز الفني بقيادة أوناي إيمري، قبل أن يغادر سريعًا وسط حالة من الحزن داخل المدرجات.

وبعد نحو 20 دقيقة، عاد المدرب الإسباني إلى أرضية ملعب الاتحاد لتحية الجماهير في وداع رسمي مؤثر، حيث وقف أمام ما يقارب 60 ألف مشجع يهتفون باسمه، في ليلة طغت عليها العاطفة أكثر من كرة القدم.

وأنهى جوارديولا رحلته مع مانشستر سيتي بعدما قاد الفريق لمدة 10 سنوات، حقق خلالها 20 بطولة، بينها 6 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، ليترك إرثًا استثنائيًا جعله أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.